العلاقات المغربية الأمريكية في ظل الظروف السياسية الراهنة: الواقع والآفاق

هيئة التحرير4 فبراير 2026آخر تحديث :
العلاقات المغربية الأمريكية في ظل الظروف السياسية الراهنة: الواقع والآفاق

في سياق التحولات السياسية والدبلوماسية المتسارعة التي يشهدها العالم، أعلن مركز الساحل للبحث العلمي والتنمية المستدامة عن تنظيم ندوة علمية موسومة بـ: “العلاقات المغربية الأمريكية في ظل الظروف السياسية الراهنة: الواقع والآفاق”، وذلك في إطار انخراطه في دعم البحث العلمي وتعزيز حضوره في القضايا الوطنية الكبرى.

ويأتي هذا النشاط العلمي انسجامًا مع الأهداف الأساسية التي رسمها المركز، والمتمثلة في الرفع من جودة البحث العلمي عبر الاهتمام بمجالاته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والبيئية، بما يخدم المجتمع ويساهم في إنتاج معرفة علمية جادة ومنفتحة على قضايا التنمية.

كما يندرج تنظيم هذه الندوة ضمن توجه المركز نحو مواكبة التحولات التنموية والمجالية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وتثمين البحث العلمي باعتباره دعامة أساسية للحكامة الترابية والتنمية المجالية المستدامة، وذلك انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل البحث العلمي رافعة استراتيجية لخدمة القضايا الوطنية الكبرى.

علاقات تاريخية واستثنائية

وتستند أرضية الندوة إلى معطى تاريخي يؤكد أن العلاقات بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية تُعد من أقدم العلاقات الدبلوماسية في التاريخ الحديث، حيث كان المغرب أول دولة في العالم تعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1776، وهو ما شكل بداية مسار طويل من العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
ورغم الطابع التاريخي الفريد لهذه العلاقة، إلا أنها كانت تتأثر بين الفينة والأخرى بالمتغيرات الدولية والظروف الداخلية لكلا البلدين، خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية.

تحولات في النظرة الأمريكية للمنطقة

ووفق أرضية الندوة، فإن التصورات الأمريكية تجاه منطقة المغرب العربي ظلت، منذ سبعينيات القرن الماضي، خاضعة لرؤية وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، الذي ألحق المنطقة المغاربية بمجال الشرق الأوسط ضمن تصور إداري للسياسة الخارجية الأمريكية.
وقد استمر هذا التوجه في مستويات الاهتمام الأمريكي بالمغرب العربي إلى حدود عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، قبل أن تعرف السياسة الخارجية الأمريكية تحولًا ملحوظًا خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب.

الصحراء المغربية… منعطف سياسي بارز

وشكلت الأيام الأخيرة من ولاية ترامب محطة مفصلية في العلاقات المغربية الأمريكية، بعدما أعلنت الولايات المتحدة اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء المغربية، وهو ما اعتبره مراقبون منعطفًا سياسيا واستراتيجيا في مسار العلاقة بين البلدين.
كما تزامن ذلك مع استمرار الدور المؤثر لواشنطن داخل مجلس الأمن في ما يتعلق بالقرارات المرتبطة بقضية الصحراء، باعتبارها من أبرز القوى الفاعلة داخل المؤسسة الأممية.

محاور الندوة العلمية

وسيناقش المشاركون في الندوة مجموعة من القضايا الأساسية ضمن ثلاثة محاور كبرى، تشمل:
المحور الأول: الخلفية التاريخية والسياسية للعلاقات المغربية الأمريكية.
المحور الثاني: مستقبل العلاقات المغربية الأمريكية على المستوى الاقتصادي والثقافي.
المحور الثالث: مرتكزات وعوامل توثيق العلاقات بين البلدين على مستوى البحث العلمي ومراكز البحوث.

ويؤكد مركز الساحل للبحث العلمي والتنمية المستدامة أن هذه الندوة تأتي في إطار تعزيز النقاش الأكاديمي حول طبيعة العلاقات المغربية الأمريكية، واستشراف آفاقها في ظل المتغيرات الدولية الراهنة، بما يفتح المجال أمام مقاربات علمية جديدة تساهم في تطوير الشراكات المستقبلية بين الرباط وواشنطن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة