في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها التعاون القضائي بين المملكة المغربية وشركائها الأفارقة، احتضنت العاصمة الرباط، يوم الأربعاء 13 ماي 2026، لقاءً رفيع المستوى جمع مسؤولين قضائيين من المغرب وبوركينافاسو، في محطة جديدة تعكس عمق الشراكة وتوجهها نحو مزيد من التنسيق وتبادل الخبرات.
واستقبل السيد هشام البلاوي بمقر رئاسة النيابة العامة، وفداً قضائياً رفيع المستوى من جمهورية بوركينافاسو، برئاسة السيد باسكال باموني، وبمشاركة السيد أرسين فرانسيس سانو، وذلك في إطار زيارة عمل تهدف إلى تعزيز التعاون وتطوير آليات العمل القضائي المشترك بين البلدين.
وخلال هذا اللقاء، عبّر السيد هشام البلاوي عن ترحيبه بالوفد الضيف، مؤكداً على متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية بوركينافاسو، وما يميزها من احترام متبادل وتعاون بنّاء في مختلف المجالات، خاصة في قطاع العدالة.
كما شدد على أن هذه الزيارة تشكل فرصة مهمة لتبادل التجارب والتعريف بالممارسات الفضلى داخل مؤسسة النيابة العامة بالمغرب، إلى جانب بحث آفاق تطوير التعاون القضائي بما ينسجم مع التحديات القانونية والقضائية الراهنة، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.
ومن جهته، عبّر الوفد القضائي البوركينابي عن اهتمامه بالتجربة المغربية في مجال تحديث منظومة العدالة وتعزيز استقلالية النيابة العامة، مشيداً بمستوى التعاون القائم، وبالانفتاح الذي تبديه المملكة على محيطها الإفريقي.
كما أكد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور المستمر، خصوصاً في ما يتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتكريس آليات فعالة لمحاربة الإفلات من العقاب، بما يعزز سيادة القانون ويرسخ مبادئ العدالة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على الإرادة المشتركة لتقوية جسور التعاون القضائي بين المؤسستين، والانفتاح على مبادرات مستقبلية من شأنها تعزيز الشراكة وتطوير تبادل الخبرات والتجارب بين البلدين.












