سجلت حركة النقل في المغرب خلال النصف الأول من سنة 2026، والأشهر الأولى منها، مؤشرات نمو لافتة، مدفوعة بارتفاع أعداد المسافرين عبر المطارات وتنامي حجم المبادلات التجارية التي تمر عبر الموانئ الوطنية، في وقت واصل فيه قطاع الشحن الجوي والرحلات البحرية تسجيل منحى تصاعدي.
وأفادت معطيات مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن المطارات المغربية استقبلت، إلى نهاية يوليوز 2026، حوالي 22.3 مليون مسافر، بزيادة بلغت 8.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وشمل هذا الارتفاع حركة المسافرين الدوليين التي نمت بنسبة 8.8 في المائة، إلى جانب المسافرين عبر الخطوط الوطنية الذين ارتفع عددهم بنسبة 8.4 في المائة.
وعلى مستوى الوجهات الدولية، سجلت حركة النقل الجوي مع أوروبا ارتفاعا بنسبة 9.3 في المائة، فيما بلغت نسبة النمو مع إفريقيا 13.7 في المائة، مقابل قفزة بلغت 16.2 في المائة بالنسبة للمبادلات الجوية مع أمريكا الشمالية والجنوبية مجتمعة، بينما ارتفعت حركة المسافرين مع بلدان المنطقة المغاربية بنسبة 10.1 في المائة.
ولم يقتصر هذا الأداء على نقل المسافرين، إذ عرف الشحن الجوي نموا بنسبة 12.6 في المائة خلال الفترة نفسها، ما يعكس ارتفاعا متزامنا في مختلف مكونات النشاط الجوي.
وفي قطاع النقل البحري، بلغ حجم الرواج التجاري المعالج عبر الموانئ الوطنية حوالي 134.9 مليون طن إلى نهاية يونيو 2026، مسجلا نموا بنسبة 3.8 في المائة.
ويعود هذا التطور أساسا إلى ارتفاع نشاط المسافنة بنسبة 7.7 في المائة، إلى جانب زيادة الواردات بنسبة 2.7 في المائة، في حين سجلت الصادرات تراجعا بنسبة 1.4 في المائة، وانخفض نشاط النقل الساحلي بنسبة 14.6 في المائة.
وبالموازاة مع ذلك، حافظ نقل المسافرين عبر الموانئ المغربية على مستوى قريب من السنة الماضية، بعدما تجاوز عددهم 1.6 مليون مسافر إلى نهاية يونيو، بتراجع طفيف بلغ 0.3 في المائة فقط.
كما سجلت الرحلات البحرية السياحية ارتفاعا بنسبة 2.4 في المائة، بعدما بلغ عدد السياح الوافدين إلى المغرب عبر البواخر السياحية 174 ألفا و366 سائحا، في مؤشر إضافي على استمرار تنوع حركة النقل ودورها في دعم النشاط السياحي والتجاري بالمملكة.













