بوعيدة يتنازل عن راتبه البرلماني لفائدة منكوبي الفيضانات ويدعو زملاءه إلى الاقتداء

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
بوعيدة يتنازل عن راتبه البرلماني لفائدة منكوبي الفيضانات ويدعو زملاءه إلى الاقتداء

الساحل بريس/ الصغير محمد

في خطوة لافتة تحمل أبعادًا إنسانية ورسائل سياسية قوية، أعلن البرلماني عبد الرحيم بوعيدة عن تنازله الكامل عن راتبه البرلماني لفائدة المتضررين من الفيضانات، في مبادرة اعتبرها متابعون فعلًا تضامنيًا مباشرًا في لحظة تحتاج فيها البلاد إلى ما هو أكثر من الخطابات والتصريحات.

فهذه الخطوة تأتي استجابة لحجم الخسائر والمعاناة التي تكبدها الأسر المنكوبة، إذ أن المسؤولية التمثيلية لا ينبغي أن تبقى حبيسة المؤسسات، بل يجب أن تتحول إلى سلوك عملي يلامس واقع المواطنين، خاصة في أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية.

وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني دقيق، بعد أن خلفت الفيضانات أضرارًا جسيمة في عدد من المناطق، حيث وجد العديد من المواطنين أنفسهم في مواجهة الكوارث الطبيعية ، ما أعاد إلى الواجهة سؤالًا محوريًا حول حدود واجب المنتخبين في مثل هذه الظروف، وحول مدى استعداد ممثلي الأمة لترجمة موقعهم إلى دعم ملموس لا يقتصر على المتابعة أو التعاطف اللفظي.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة، وإن كانت ذات طابع رمزي من حيث الأثر المالي مقارنة بحجم الخسائر، إلا أنها تحمل دلالة قوية، لأنها تضع المسؤول أمام اختبار أخلاقي حقيقي، وتؤكد أن اللحظة لا تحتاج فقط إلى برامج دعم، بل إلى إشارات صادقة تؤكد أن المؤسسات قادرة على الانخراط في معاناة الناس لا الاكتفاء بإدارتها عن بعد.

كما بعثت مبادرة بوعيدة برسالة واضحة إلى المجتمع مفادها أن التضامن يمكن أن يبدأ من داخل المؤسسات، وأن السياسة قد تستعيد معناها حين يتحول الامتياز إلى معنى، وحين يصبح المنصب تكليفًا يقتضي المشاركة الفعلية في زمن المحن، بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات أو انتظار تدخلات خارجية.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه التقلبات المناخية ، تظل مثل هذه المبادرات قادرة على تحريك النقاش حول المسؤولية السياسية والاجتماعية، وعلى دفع الفاعلين العموميين نحو ممارسات أكثر قربًا من المواطن، وأكثر انسجامًا مع طبيعة اللحظة التي تختبر الجميع دون استثناء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة