حزام الأمان في الداخلة.. هل تنتهي صلاحية السلامة عند أبواب سيارات الأجرة؟

هيئة التحريرمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
حزام الأمان في الداخلة.. هل تنتهي صلاحية السلامة عند أبواب سيارات الأجرة؟

في مدينة الداخلة، حيث تتقاطع حركة الصيد البحري والسياحة والنقل الحضري، يظل استثناء سائقي سيارات الأجرة الصغيرة من إلزامية ربط حزام الأمان موضوعاً يثير التساؤلات العميقة. فالقانون يفرض الحزام على الجميع تقريباً، بينما يترك لهذه الفئة مساحة خاصة بحجة طبيعة عملهم وكثرة توقفاتهم لمسافات قصيرة، وهو تبرير يبدو منطقياً لأول وهلة، لكنه يخفي خلفه إشكالاً أكبر: هل يجوز أن تُقاس قيمة الحياة بمدى الراحة في العمل؟

الأمن الطرقي ليس مجرد إجراء تقني، بل يعكس علاقة الدولة بالمواطن ومسؤولية المجتمع في حماية الأرواح. الاستثناء قد يُقرأ كتنازل أمام ضغط مهني أو اجتماعي، لكنه يترك أثراً سلبياً على وعي السلامة العامة، وكأن حياة السائق ليست على القدر نفسه من الأهمية مقارنة بحياة سائق سيارة خاصة.

في الداخلة، حيث تزدحم الشوارع بسيارات الأجرة، لا بد من نقاش مجتمعي جاد حول إعادة النظر في هذا الاستثناء. ليس المطلوب فقط تعديل القوانين، بل ترسيخ ثقافة ترى في حزام الأمان شريكاً للحياة، سواء كانت الرحلة قصيرة أو طويلة. أي سياسة للأمان تفترض العدالة والمساواة بين الجميع، لأن الحق في الحياة ليس امتيازاً، بل قيمة جماعية تتجاوز كل المبررات الظرفية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة