في لحظة مفصلية من مسار الاستثمار بجهة الداخلة، حيث تتسارع الأوراش الكبرى وتتعاظم رهانات التنمية، جاء قرار إداري يوم أمس ليفتح صفحة جديدة في تدبير واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية بالجهة.
أعلنت الجهات المختصة، يوم أمس، عن إعفاء السيد أحمد كثير من مهامه كمدير لـ المركز الجهوي للاستثمار بجهة الداخلة وادي الذهب، وذلك بعد نحو ثمانية أشهر من توليه مسؤولية تدبير هذه المؤسسة الحيوية. ويأتي القرار في سياق تقييم مرحلة التسيير السابقة، التي اعتبرها متتبعون غير منسجمة مع حجم التحديات المطروحة، خاصة ما يتعلق بتسريع معالجة ملفات الاستثمار، وتبسيط المساطر، ومواكبة الدينامية الاقتصادية التي تعرفها الجهة.
وتعيش جهة الداخلة وادي الذهب على وقع تحولات استراتيجية كبرى، في ظل مشاريع مهيكلة واستثمارات وطنية ودولية مرتقبة، ما يفرض إيقاعًا تدبيريًا عالي النجاعة، واستجابة مرنة لمتطلبات المستثمرين، في بيئة تنافسية متسارعة.
وبالموازاة مع قرار الإعفاء، تم تكليف السيد فيصل السحماني، الكاتب العام للمركز، بمهام المدير العام بالنيابة. ويعد هذا التعيين محطة لافتة، ليس فقط من زاوية الاستمرارية الإدارية، بل من حيث الرهان على كفاءات من أبناء الجهة القادرين على فهم خصوصياتها الاقتصادية والاجتماعية.
ويحمل تعيين ابن الداخلة فيصل السحماني رسالة واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة ميدانية تعرف تفاصيل الواقع المحلي، وتملك القدرة على مد جسور الثقة مع الفاعلين الاقتصاديين، وتسريع تنزيل مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد، بما يواكب التوجهات الوطنية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتحفيز المشاريع ذات القيمة المضافة.
وتتطلع الأوساط الاقتصادية إلى أن يشكل هذا التعيين منطلقًا لدينامية جديدة داخل المركز، قوامها الفعالية والشفافية والتواصل الإيجابي مع المستثمرين، بما يعزز موقع الداخلة كقطب اقتصادي صاعد على المستويين الوطني والإفريقي.
وإذ تواكب جريدة الساحل بريس هذه التحولات باهتمام، فإنها تتقدم باسم طاقمها بأحر التهاني وأصدق عبارات المباركة للسيد فيصل السحماني بمناسبة تكليفه بهذه المسؤولية، متمنية له كامل التوفيق والسداد في خدمة تنمية جهة الداخلة وادي الذهب وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية.













