من تطوان.. أخنوش يرفع سقف الوعود ويعيد «مليون منصب شغل» إلى واجهة الخطاب الانتخابي

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
من تطوان.. أخنوش يرفع سقف الوعود ويعيد «مليون منصب شغل» إلى واجهة الخطاب الانتخابي

اختار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، مدينة تطوان محطة لاختتام الحملة الانتخابية، مقدما حزمة من الالتزامات التي قال الحزب إنها ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها التشغيل، والأجور، والدعم الاجتماعي، والتعليم والادخار.

وخلال المهرجان الخطابي الذي نظمه الحزب مساء الأحد، أعلن أخنوش عن هدف خلق مليون منصب شغل إضافي، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5 آلاف درهم، ومنح خصم ضريبي بقيمة 5 آلاف درهم للأسر التي تدرس أبناءها في التعليم الخاص. كما تحدث عن مواصلة تطوير منظومة الدعم الاجتماعي المباشر وتحسين استهداف الأسر المستفيدة.

ودخل الادخار بدوره ضمن الالتزامات المعلنة، من خلال تصور يقضي بمساهمة الدولة بـ25 درهما مقابل كل 100 درهم يدخرها المواطن، وفق ما أورده عدد من التقارير التي غطت كلمة أخنوش بتطوان.

غير أن أكثر الأرقام التي تستوقف المتابعين يبقى مليون منصب شغل، بالنظر إلى أن الرقم نفسه كان حاضرا بقوة في البرنامج الانتخابي للتجمع الوطني للأحرار سنة 2021. فقد تعهد الحزب آنذاك بخلق مليون منصب شغل مباشر، في سياق خطته لإنعاش الاقتصاد والتشغيل بعد تداعيات جائحة كورونا.

ومع عودة الرقم إلى الخطاب الانتخابي في 2026، يبرز بشكل طبيعي سؤال حول كيفية تقييم الالتزام السابق، خصوصا أن البرنامج الحكومي الذي قدم سنة 2021 نص أيضا على إحداث مليون منصب شغل خلال خمس سنوات.

وبذلك، لا يتعلق النقاش فقط بالرقم الذي قدمه أخنوش للمرحلة المقبلة، وإنما أيضا بمنهجية احتساب المناصب، وطبيعة الوظائف المقصودة، ومدى استدامتها، وما تحقق فعليا خلال الولاية الحكومية السابقة. وهي عناصر تكتسب أهمية خاصة عندما يعود الرقم نفسه إلى الواجهة بعد خمس سنوات.

وبين وعود جديدة في الأجور والضرائب والادخار والدعم الاجتماعي، يظل التشغيل في صدارة الخطاب الاقتصادي لحزب الأحرار؛ إذ انتقل «مليون منصب» من وعد انتخابي سنة 2021 إلى هدف جديد للمرحلة المقبلة، ما يضع الرقم أمام اختبار الحصيلة السابقة وأسئلة المرحلة الجديدة.

**وبين مليون 2021 ومليون 2026، تبقى السنوات الخمس الفاصلة بين الرقمين هي المساحة التي سيُقاس فيها الفرق بين الوعد، والحصيلة، والوعد الجديد.**

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة