في مؤشر يعكس دينامية متسارعة في تحديث منظومة الصفقات العمومية بالمغرب، سجل عدد الشركات المسجلة في بوابة الصفقات العمومية ارتفاعاً لافتاً بلغ 54 في المائة منذ دخول المرسوم الجديد حيز التنفيذ، في خطوة تؤكد توجه الدولة نحو تعزيز الشفافية وتوسيع قاعدة المنافسة الاقتصادية.
وكشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، في جواب كتابي موجه إلى عدد من المستشارين البرلمانيين، أن عدد المقاولات المسجلة انتقل من 35 ألفاً و484 شركة عند متم غشت 2023 إلى 54 ألفاً و681 شركة سنة 2025، وهو تطور تعزوه الحكومة إلى الإصلاحات الجديدة التي تستهدف تبسيط الولوج إلى الطلبية العمومية وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل.
وأوضحت الوزيرة أن المرسوم رقم 2.22.431 شكّل نقطة تحول في تدبير الصفقات العمومية، من خلال إدخال آليات جديدة مثل الحوار التنافسي، والعرض التلقائي، وطلب العروض المبسط، إلى جانب الانتقال من معيار “الأقل ثمناً” إلى اعتماد مبدأ “العرض الأفضل اقتصادياً”، بما يضمن جودة أكبر في إنجاز المشاريع العمومية.
وسجلت بوابة الصفقات العمومية خلال سنة 2025 ما مجموعه 14 ألفاً و23 طلب عروض مبسطاً، بارتفاع بلغ 344 في المائة مقارنة بمتم غشت 2023، فيما بلغ عدد سندات الطلب المعلن عنها 97 ألفاً و958 سنداً، بزيادة وصلت إلى 498 في المائة، جرى إرساء 68 في المائة منها.
وفي السياق ذاته، أبرزت فتاح أن الإصلاح الجديد أولى اهتماماً خاصاً بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، إلى جانب المقاولات الناشئة والتعاونيات والمقاولين الذاتيين، عبر إلزام أصحاب المشاريع بتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية لهذه الفئات، مع اعتماد آليات داعمة من بينها تحصيص الصفقات وتشجيع التجمعات بين المقاولات.
كما شملت الإجراءات اعتماد برنامج توقعي للصفقات يمتد لثلاث سنوات، ونشر لائحة سنوية بالمشاريع الموجهة للمقاولات الصغرى، إضافة إلى إقرار الأفضلية الوطنية وطلب العروض الوطني، في إطار منظومة تروم تعزيز المنافسة وترسيخ الشفافية ومواءمة الصفقات العمومية مع المعايير الدولية.













