مصر تكسر قيد التاريخ في المونديال.. والفراعنة يحولون التعثر إلى انتصار بثلاثية أمام نيوزيلندا

هيئة التحرير22 يونيو 2026آخر تحديث :
مصر تكسر قيد التاريخ في المونديال.. والفراعنة يحولون التعثر إلى انتصار بثلاثية أمام نيوزيلندا

في كرة القدم، لا تُقاس بعض الانتصارات بعدد الأهداف فحسب، بل بما تحمله من دلالات تتجاوز حدود المباراة نفسها. فهناك لحظات يتحول فيها الفوز من مجرد نتيجة رياضية إلى حدث رمزي يعيد صياغة علاقة منتخبٍ ما بتاريخه، ويمنح جماهيره شعوراً بأن صفحة جديدة قد فُتحت أخيراً بعد سنوات طويلة من الانتظار.

هذا ما حققه المنتخب المصري عندما تفوق على نظيره النيوزيلندي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب “بي سي بليس”، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026.

بدأ اللقاء على نحو لم يكن مثالياً للفراعنة، بعدما نجح فين سورمان في منح منتخب نيوزيلندا التقدم مبكراً عند الدقيقة الخامسة عشرة، واضعاً المنتخب المصري أمام اختبار حقيقي لقدراته على العودة إلى المباراة. غير أن رد الفعل المصري جاء تدريجياً ومنظماً، مع تحسن واضح في السيطرة على مجريات اللعب وارتفاع نسق الأداء خلال الشوط الثاني.

وجاءت نقطة التحول في الدقيقة 59 عندما أدرك مصطفى زيكو هدف التعادل، قبل أن يمنح محمد صلاح التقدم لمنتخب بلاده في الدقيقة 67، مؤكداً مرة أخرى مكانته كأحد أبرز قادة هذا الجيل. وعندما كانت المباراة تقترب من نهايتها، أضاف محمود حسن تريزيجيه الهدف الثالث في الدقيقة 82، ليحسم المواجهة ويمنح مصر انتصاراً مستحقاً.

لكن أهمية هذا الفوز لا تكمن في النقاط الثلاث فقط، بل في كونه أول انتصار يحققه المنتخب المصري في تاريخ مشاركاته بنهائيات كأس العالم، بعد حضور سابق في ثلاث نسخ لم ينجح خلالها في تذوق طعم الفوز. لذلك بدا الانتصار وكأنه تحرر من عبء تاريخي لازم الكرة المصرية طويلاً، أكثر من كونه مجرد نتيجة في دور المجموعات.

كما حمل الفوز بعداً عربياً لافتاً، إذ جاء ليشكل الانتصار الثاني للمنتخبات العربية في النسخة الحالية من المونديال، بعد فوز المنتخب المغربي على اسكتلندا، في مؤشر يعكس قدرة المنتخبات العربية على فرض حضورها التنافسي في أكبر تظاهرة كروية عالمية.

وبهذه النتيجة، تصدر المنتخب المصري ترتيب المجموعة السابعة برصيد أربع نقاط، معززاً حظوظه في بلوغ الدور المقبل، بينما بقي منتخب نيوزيلندا في المركز الأخير بنقطة واحدة.

لقد كانت مباراة نيوزيلندا أكثر من مجرد تسعين دقيقة من كرة القدم؛ كانت لحظة مصالحة بين منتخب عريق وتاريخ ظل عصياً عليه، ولحظة إعلان بأن الفراعنة لم يعودوا مجرد مشاركين في كأس العالم، بل طرفاً يسعى إلى كتابة فصل جديد في سجل البطولة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة