دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مرحلة جديدة من النقاش السياسي عقب الانتخابات التشريعية، مع تحرك قيادته لبحث موقع الحزب في الخريطة السياسية المقبلة وإمكانية مشاركته في الحكومة المرتقبة.
وفي هذا السياق، عقد إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، مساء الاثنين، اجتماعا بمقر الاتحاد الاشتراكي بحي الرياض، بحضور عدد من القيادات الاتحادية، من بينهم فتيحة سداس وعبد الرحيم شهيد وأحمد مفيد وأحمد العاقد، حيث انصب النقاش حول مستجدات المرحلة السياسية المقبلة وآفاق تموقع الحزب داخل الأغلبية الحكومية.
ويأتي الاجتماع مباشرة بعد الانتخابات التشريعية التي حصد خلالها الاتحاد الاشتراكي 24 مقعدا برلمانيا، وهو ما أعاد إلى الواجهة مسألة موقع الحزب من الحكومة المقبلة، وما إذا كان سيتجه نحو طرح شروط للمشاركة ضمن الأغلبية المرتقبة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تناولت المناقشات شروط المشاركة الحكومية وطبيعة الموقع الذي يمكن أن يشغله الاتحاد الاشتراكي داخل أي تحالف سياسي مقبل، وسط تداول مقترحات داخلية بشأن المطالبة بحقيبة وزارية، أو حقيبتين كحد أقصى، مقابل دعم الأغلبية المقبلة.
ويتحرك الحزب في وقت لم تنطلق فيه بعد المشاورات الرسمية لتشكيل الحكومة، في انتظار تعيين رئيس الحكومة وفق المقتضيات الدستورية، الأمر الذي يجعل طبيعة المطالب الاتحادية مرتبطة بمسار المفاوضات وتركيبة الأغلبية التي ستتبلور خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة النقاش حول المشاركة الحكومية، يبرز داخل الاتحاد الاشتراكي نقاش آخر يتعلق بمستقبل القيادة الحزبية، إذ تتحدث مصادر عن وجود تباينات بشأن استمرار إدريس لشكر على رأس الحزب، مع بروز مطالب من قيادات اتحادية بفتح نقاش حول قيادة المرحلة المقبلة، وطرح أسماء من بينها محمد العرش.
وتضع هذه التطورات الاتحاد الاشتراكي أمام مسارين متوازيين: البحث عن موقع داخل المشهد الحكومي المقبل، ومواصلة النقاش الداخلي حول القيادة والحصيلة الانتخابية والوضع التنظيمي والسياسي للحزب، في انتظار انطلاق المشاورات الرسمية وتبلور الموقف النهائي للاتحاد الاشتراكي من المشاركة في الحكومة.













