التحاقات جديدة تهز المشهد الحزبي بالداخلة.. الاستقلال يدخل مرحلة الاستقطاب

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
التحاقات جديدة تهز المشهد الحزبي بالداخلة.. الاستقلال يدخل مرحلة الاستقطاب

تتسارع وتيرة الحركية السياسية بجهة الداخلة وادي الذهب، مع تسجيل التحاقات جديدة بصفوف حزب الاستقلال، شملت عدداً من الشباب والمنتخبين والفعاليات المحلية المنحدرة من مدينة الداخلة ومحيطها، في خطوة تحمل أكثر من دلالة في سياق الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ومن بين الأسماء التي اختارت الالتحاق بحزب الاستقلال، أهل بباها، الملقب بـ«حكوكة»، إلى جانب الهنوني محمد فاضل، النائب الأول لرئيس جماعة أغوينيت، والشريف مولاي الحسن، النائب الثاني لرئيس الجماعة، فضلاً عن أهل خير الله محمود، النائب الثالث لرئيس جماعة أغوينيت.

كما شملت هذه الدينامية التروزي عبدالله، عضو جماعة أمليلي، وهو ما يمنح التحاق هذه الأسماء بعداً تنظيمياً وميدانياً، بالنظر إلى حضور عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين ضمن الوافدين الجدد على الحزب.

وتأتي هذه الخطوة في ظرفية تعرف فيها الساحة السياسية بالجهة حركية متزايدة، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، حيث بدأت مختلف التنظيمات الحزبية في إعادة ترتيب أوراقها وتقوية امتداداتها المحلية، عبر استقطاب وجوه لها حضور داخل المجالس المنتخبة وفي محيطها الاجتماعي.

ويبدو أن حزب الاستقلال يراهن، من خلال هذه التحاقات، على توسيع حضوره الترابي وتعزيز بنيته التنظيمية بالجهة، مستفيداً من خبرة المنتخبين والفاعلين المحليين ومعرفتهم بتفاصيل الشأن العام وانتظارات المواطنين.

كما أن انضمام منتخبين يشغلون مسؤوليات داخل مجالس جماعية قد يمنح الحزب هامشاً أوسع لبناء حضور ميداني أكثر فعالية، خصوصاً في ظل المنافسة المتصاعدة بين مختلف الأحزاب على مواقع التأثير السياسي والانتخابي بجهة الداخلة وادي الذهب.

لكن الأهم في هذه الدينامية لا يرتبط فقط بعدد الأسماء التي التحقت بالحزب، بقدر ما يرتبط بما يمكن أن تفرزه من تحولات في موازين القوى. فكل التحاقات جديدة تحمل معها أسئلة حول الوجهة المقبلة للفاعلين المحليين، وطبيعة التحالفات التي قد تتشكل، ومدى تأثيرها على الخريطة الانتخابية المرتقبة.

وبهذا المعنى، فإن دخول هذه الوجوه إلى صفوف حزب الاستقلال قد يكون مؤشراً على بداية مرحلة جديدة من الاستقطاب السياسي بالجهة، مرحلة قد تعرف مزيداً من انتقالات المواقع وإعادة تموقع الفاعلين، في أفق استحقاقات يبدو أن المنافسة فيها لن تكون محسومة بشكل مبكر.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام حزب الاستقلال هو تحويل هذا الزخم إلى عمل تنظيمي وميداني مستمر، يجعل من هذه التحاقات رصيداً سياسياً فعلياً، ويمنح الحزب قدرة أكبر على الحضور والتواصل والتأثير، بعيداً عن منطق الاستقطاب الظرفي، وبما ينسجم مع انتظارات ساكنة الداخلة وباقي أقاليم الجهة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة