الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا تعود إلى واجهة البرلمان الإسباني

هيئة التحريرمنذ 27 دقيقةآخر تحديث :
الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا تعود إلى واجهة البرلمان الإسباني

عادت قضية ترسيم المجالات البحرية بين المغرب وإسبانيا إلى واجهة النقاش المؤسساتي في مدريد، بعد أن صادقت اللجنة المعنية بالمجتمعات ذاتية الحكم بمجلس الشيوخ الإسباني، اليوم الخميس، على مقترح يدعو الحكومة إلى إعادة تفعيل فريق العمل المكلف بهذا الملف، مع إشراك حكومة جزر الكناري في المفاوضات.

وحظي المقترح، عقب إدخال تعديل توافقي عليه، بتأييد 35 سيناتورا، مقابل رفض 18 وامتناع عضو واحد عن التصويت، في خطوة تعيد ملف الحدود البحرية بين البلدين إلى دائرة الاهتمام السياسي والاقتصادي الإسباني.

ويعود أصل المقترح إلى مذكرة تقدم بها السيناتور أنيسيتو خافيير أرماس غونزاليس، باسم المجموعة البرلمانية التعددية، في مارس 2024، دعا من خلالها إلى تسريع مسار تحديد الحدود البحرية لجزر الكناري مع المغرب، مع ضمان مشاركة حكومة الإقليم في مختلف مراحل التفاوض.

ويستند هذا الطرح إلى الأهمية المتزايدة للمجال البحري في المنطقة، خصوصا في ظل الاهتمام المتنامي بالموارد الطبيعية والاستراتيجية الموجودة بالمحيط الأطلسي، ومن بينها رواسب التيلوريوم والكوبالت والأتربة النادرة بالقرب من منطقة جبل تروبيك.

ويدعو المقترح الحكومة الإسبانية إلى إعادة تنشيط فريق العمل المشترك المكلف بتحديد المجالات البحرية بين البلدين، على أن يضم ممثلين عن حكومة جزر الكناري، إلى جانب الدفع نحو إبرام اتفاقات دولية لترسيم هذه المجالات وفق مقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

ويربط أصحاب المبادرة البرلمانية بين هذا المسار وبين تعزيز الحضور المؤسساتي لجزر الكناري في أي مفاوضات مستقبلية تخص المجالات البحرية، مع التشديد على الموقف الإسباني القائم على استمرار السيادة الإسبانية على الأرخبيل.

وبذلك، يفتح التصويت داخل مجلس الشيوخ الإسباني الباب أمام إعادة تحريك ملف بحري شديد الحساسية، تتقاطع فيه الاعتبارات القانونية والاقتصادية والجيوسياسية، في وقت تظل فيه الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا من الملفات التي تستدعي التفاوض والتنسيق بين البلدين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة