الطيران رافعة التنمية: المغرب يعزز موقعه كمحور جوي عالمي ويراهن على الرقمنة والابتكار

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
الطيران رافعة التنمية: المغرب يعزز موقعه كمحور جوي عالمي ويراهن على الرقمنة والابتكار

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل الجوي عالمياً، تتجه الأنظار إلى الأدوار الجديدة التي بات يلعبها الطيران، ليس فقط كوسيلة تنقل، بل كأداة استراتيجية لإعادة تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي وتعزيز الترابط بين الدول. من مراكش، وخلال افتتاح الندوة العالمية الخامسة لدعم التنفيذ في مجال الطيران المدني، أكد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح أن الطيران أصبح ركيزة أساسية للتجارة الدولية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحوراً حيوياً لتعزيز الاندماج العالمي.

وشدد المسؤول الحكومي على أن التحولات العميقة التي يعرفها القطاع تفرض تحديات متزايدة، في مقدمتها ضرورة تعزيز قدرة الأنظمة الجوية على الصمود، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، ودعم الابتكار، إلى جانب الالتزام الصارم بتطبيق المعايير الدولية من قبل الدول الأعضاء. كما أبرز أن الدينامية المتنامية للنقل الجوي تستدعي مواكبة مستمرة، سواء على المستوى التنظيمي أو التقني، لضمان الاستجابة لمتطلبات المرحلة.

وفي هذا السياق، استعرض قيوح ملامح الانخراط المغربي في هذا التحول العالمي، مشيراً إلى أن مطارات المملكة سجلت خلال سنة 2025 استقبال أزيد من 36 مليون مسافر، إلى جانب حوالي 270 ألف حركة طائرات، وهو ما يعكس تطور البنيات التحتية ونجاح المغرب في احتضان تظاهرات دولية كبرى، من بينها كأس الأمم الإفريقية 2025.
وأضاف أن المغرب رسخ موقعه كمحور جوي إقليمي يربط أكثر من 170 وجهة دولية عبر ما يفوق 70 شركة طيران، مستفيداً من شبكة تضم 18 مطاراً دولياً حديثاً، يتصدرها مطار محمد الخامس الدولي، فضلاً عن الدور المحوري الذي تضطلع به الخطوط الملكية المغربية، التي توفر بدورها شبكة واسعة تتجاوز 90 وجهة عبر العالم.

وفي استشرافه لمستقبل القطاع، أشار الوزير إلى التوقعات الدولية التي ترجح ارتفاع عدد المسافرين جواً من نحو 5 مليارات سنة 2025 إلى ما يقارب 14 ملياراً بحلول سنة 2050، مدفوعاً بنمو الاقتصادات الناشئة واتساع الطبقة الوسطى وتحسن مستويات العيش. واعتبر أن هذا التطور يفرض تسريع وتيرة تحديث البنيات التحتية وتعزيز معايير السلامة والأمن والاستدامة.

وأكد قيوح أن المغرب يضع الرقمنة في صلب استراتيجيته، من خلال تطوير أنظمة متقدمة لتدبير المعطيات وتعزيز قدرات المراقبة، إلى جانب اعتماد تقنيات بيومترية وحلول ذكية لتبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المسافرين داخل المطارات، بما يواكب المعايير الدولية ويرفع من تنافسية القطاع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة