تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة أكثر حسما، مع انتقال النقاش من ترتيب التحالفات السياسية إلى ضبط الأسماء المرشحة لتحمل المسؤولية الوزارية، في مؤشر على اقتراب مسلسل تشكيل الأغلبية الحكومية من محطته الأخيرة.
وفي هذا السياق، طلبت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، من الأحزاب السياسية المرتقب مشاركتها في الائتلاف الحكومي، ولا سيما أحزاب الكتلة، تقديم لوائح مرشحيها لتولي الحقائب الوزارية، تمهيدا لاستكمال الترتيبات المرتبطة بإعداد التشكيلة الحكومية الجديدة.
ووجهت المنصوري دعوة إلى قادة أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، من أجل موافاتها بالأسماء المقترحة قبل زوال اليوم السبت، بما يسمح بحصر الترشيحات ووضعها ضمن المسار المؤسساتي المؤدي إلى عرضها على القصر الملكي.
ويعكس هذا التطور انتقال المشاورات إلى مرحلة دقيقة، لم يعد الرهان فيها مقتصرا على ضمان التوافق بين المكونات الحزبية، بل امتد إلى اختيار الأسماء التي ستتولى تدبير القطاعات الحكومية، في ظل انتظارات سياسية وشعبية بشأن طبيعة الفريق الحكومي المقبل وأولوياته.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة النهائية للمرشحين للاستوزار عن أحزاب الأغلبية مع نهاية الأسبوع الجاري، على أن يجري الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة مطلع الأسبوع المقبل، وفق المعطيات المتداولة بشأن الجدول الزمني للمشاورات.
وبين استكمال التوافقات السياسية وحسم التعيينات المرتقبة، تتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة، التي قد تحمل مؤشرات أوضح بشأن ملامح الحكومة الجديدة، والأسماء التي ستوكل إليها مسؤولية تنزيل أولويات المرحلة المقبلة.













