في سياق مواصلة إثارة القضايا الاجتماعية والتنموية التي تشغل ساكنة جهة الداخلة وادي الذهب، تواصل النائبة البرلمانية فاطمة ولد عمر نقل عدد من الانشغالات المحلية إلى المؤسسة التشريعية، من خلال مبادرات وأسئلة برلمانية تستهدف مساءلة القطاعات الحكومية بشأن الملفات ذات الأولوية لدى الساكنة.
وفي هذا الإطار، وجهت فاطمة ولد عمر سؤالا كتابيا إلى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، بشأن إحداث برامج للتكوين والتوجيه لفائدة النساء المطلقات والأرامل اللواتي لا يتوفرن على شواهد دراسية أو تكوينات مهنية، بهدف تمكينهن اقتصاديا ومساعدتهن على تأسيس تعاونيات نسائية تتلاءم مع الخصوصيات والمؤهلات الاقتصادية لجهة الداخلة وادي الذهب.
وسلطت البرلمانية الضوء على الوضعية الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها هذه الفئة، مشيرة إلى أن غياب التكوين والتوجيه وصعوبة الولوج إلى سوق الشغل يجعلان عددا من النساء في وضعية هشاشة، رغم رغبتهن في العمل والاعتماد على الذات وتأمين احتياجات أسرهن.
واعتبرت أن المؤهلات التي تزخر بها الجهة، لاسيما في مجالات الصناعة التقليدية وتثمين المنتوجات البحرية والفلاحة المغطاة والسياحة التضامنية، تشكل فرصا واعدة لإطلاق مشاريع نسائية مدرة للدخل، شريطة توفير مواكبة مؤسساتية وبرامج تكوينية مبسطة لا تجعل الشهادات الدراسية شرطا للاستفادة.
وفي هذا الصدد، دعت إلى اعتماد برامج ميدانية بتنسيق بين الوزارة والقطاعات المعنية، تستهدف تأطير النساء وتأهيلهن لاكتساب مهارات عملية، مع مواكبتهن في تأسيس تعاونيات إنتاجية وخدماتية قادرة على خلق فرص اقتصادية وتعزيز استقلاليتهن المادية.
كما طالبت الوزيرة بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لدعم هذه المبادرات، والإجراءات العملية الكفيلة بتسهيل إحداث تعاونيات نسائية تستثمر الخصوصيات الاقتصادية والمجالية للداخلة، بما يساهم في تحويل مؤهلات الجهة إلى فرص حقيقية للإدماج الاقتصادي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الانشغالات الاجتماعية والتنموية التي تصل إلى المؤسسة التشريعية عبر الأسئلة البرلمانية، في أفق تعزيز التواصل بين ممثلي الساكنة والقطاعات الحكومية، وإثارة الملفات التي تتطلب حلولا عملية تستجيب لانتظارات المواطنين، خصوصا الفئات الأكثر حاجة إلى فرص التمكين والإدماج الاقتصادي.













