انتخابات مجلس النواب.. القانون الجديد يشدد الرقابة على أهلية المترشحين

هيئة التحرير19 يوليو 2026آخر تحديث :
انتخابات مجلس النواب.. القانون الجديد يشدد الرقابة على أهلية المترشحين

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حمل القانون التنظيمي رقم 53.25 المعدل للقانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، حزمة من التعديلات الجوهرية التي تعيد رسم شروط الترشح، عبر توسيع دائرة الأشخاص الممنوعين من خوض الانتخابات وتشديد العقوبات المرتبطة بالإخلال بالنزاهة الانتخابية، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة.

وبموجب المقتضيات الجديدة، أصبح غير مؤهل للترشح كل شخص ضُبط في حالة تلبس بجرائم تمس نزاهة الانتخابات أو الأخلاق أو الأمانة العامة، إلى جانب الأشخاص المدانين ابتدائياً في جنايات، أو الذين صدرت في حقهم أحكام استئنافية بالإدانة يترتب عنها فقدان الأهلية الانتخابية، فضلاً عن المنتخبين الذين صدر بحقهم حكم نهائي يقضي بعزلهم من مهامهم الانتدابية.

وينص القانون كذلك على رفض طلب الترشح أو إلغائه إذا تم ضبط المترشح في حالة تلبس بارتكاب إحدى الجرائم المشمولة بالمنع خلال الفترة الممتدة من تاريخ إيداع الترشيحات إلى غاية يوم الاقتراع، كما يعتبر الحكم الابتدائي الصادر في جناية سبباً مباشراً لفقدان الأهلية الانتخابية، بما يترتب عنه الحرمان الفوري من الترشح.

وفي هذا السياق، أكدت المحكمة الدستورية مطابقة هذه المقتضيات لأحكام الدستور، معتبرة أنها تدخل في إطار تنظيم شروط الترشح للانتخابات ولا تمس بمبدأ قرينة البراءة، لكونها تستهدف حماية نزاهة العملية الانتخابية وصون مصداقية المؤسسات التمثيلية.

كما حمل النص القانوني تشديداً للعقوبات المفروضة على المنتخبين المعزولين، إذ تم رفع مدة المنع من الترشح من ولاية انتخابية واحدة إلى ولايتين كاملتين، في توجه يعكس إرادة المشرع في تكريس مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة والحد من عودة المخالفين إلى تدبير الشأن العام.

وشملت التعديلات أيضاً توسيع القيود المفروضة على بعض موظفي الدولة الراغبين في الترشح، حيث ارتفعت مدة المنع من سنة واحدة إلى سنتين على المستوى الوطني، ومن سنتين إلى أربع سنوات داخل الدوائر التي كانوا يمارسون فيها مهامهم، مع إدراج موظفي وزارة الداخلية ضمن الفئات الخاضعة لهذه المقتضيات.

وفي المقابل، تضمن القانون تعديلاً لافتاً بإلغاء المقتضى الذي كان يمنع الجمع بين عضوية مجلس النواب ورئاسة بعض الجماعات الترابية أو مجالس العمالات والأقاليم، وهو ما يفتح المجال أمام مشاركة أوسع للمنتخبين في تدبير الشأنين التشريعي والمحلي، بما يعزز تكامل الأدوار بين المؤسسات المنتخبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة