أعاد انقطاع التيار الكهربائي بحي النهضة 73 بمدينة الداخلة، منذ منتصف ليلة أمس وإلى حدود اليوم، طرح علامات استفهام جديدة حول وضعية شبكة الكهرباء وآليات التدخل والتواصل مع المواطنين عند وقوع مثل هذه الأعطاب.
وبحسب شكاية مواطن من النهضة 73، فإن الانقطاع استمر لساعات دون أن يتلقى السكان، وفق إفادته، توضيحات حول أسبابه أو المدة المتوقعة لإعادة التيار، وهو ما جعل عددا من المتضررين يتساءلون عن الجهة المسؤولة عن إخبار المواطنين واتخاذ الإجراءات اللازمة خلال الانقطاعات التي قد تطول.
ولا يتعلق الأمر فقط بانقطاع عابر للتيار، بقدر ما يعيد الحادث فتح نقاش أوسع حول مدى قدرة المنظومة الحالية على ضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية، خصوصا في ظل الحديث عن تحديث وتقوية الشبكة الكهربائية بالمدينة، وانتقال تدبير عدد من الخدمات إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات.
فإذا كانت الشبكة قد شهدت عمليات تأهيل وتحديث، فإن استمرار شكايات المواطنين من الانقطاعات يفرض طرح سؤال مشروع: أين تكمن المشكلة؟ وهل ترتبط بالأعطاب التقنية، أم بسرعة التدخل، أم بالتواصل مع المرتفقين، أم أن الأمر يحتاج إلى تقييم أعمق لفعالية الشبكة في مواجهة حاجيات مدينة تعرف توسعا عمرانيا متواصلا؟
فالمواطن في النهضة 73 لا ينتظر فقط عودة التيار الكهربائي، بل ينتظر أيضا المعلومة. فالإخبار المسبق عند الانقطاعات المبرمجة، والتواصل السريع عند الأعطاب المفاجئة، وتقديم توضيحات حول مدة التدخل، كلها عناصر أساسية في جودة الخدمة العمومية.
وتعيد واقعة النهضة 73 طرح سؤال يتجاوز حدود الحي: هل انتهت فعلا مشكلة الانقطاعات الكهربائية بالداخلة مع تحديث الشبكة وتولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات تدبير القطاع، أم أن الواقع اليومي للسكان ما زال يكشف عن اختلالات تحتاج إلى معالجة وتواصل أكثر فعالية؟
السؤال الآن ليس فقط: متى ستعود الكهرباء؟ بل أيضا: لماذا انقطعت، ومتى علمت الجهة المسؤولة، ولماذا لم يتم إخبار المواطنين بما يكفي؟













