تشهد الساحة السياسية بجهة الداخلة – وادي الذهب حراكاً متسارعاً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، في مؤشر واضح على أن مرحلة إعادة ترتيب الأوراق الحزبية قد انطلقت مبكراً، وأن مختلف الفاعلين السياسيين شرعوا في رسم مواقعهم استعداداً للاستحقاقات القادمة.
وعلمت الساحل بريس، من مصادرها الخاصة، أن رئيسي جماعتين ترابيتين بجهة الداخلة – وادي الذهب يوجدان في المراحل الأخيرة من الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تعكس استمرار الدينامية التنظيمية التي يقودها الحزب بالجهة، وسعيه إلى تعزيز حضوره باستقطاب منتخبين يمتلكون وزناً انتخابياً.
وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي يتسم بارتفاع وتيرة الاستقطاب الحزبي كلما اقتربت المواعيد الانتخابية، حيث يعمد العديد من المنتخبين إلى إعادة تموقعهم وفق قراءتهم لموازين القوى ولرهانات المرحلة المقبلة. وفي هذا الإطار، تستحضر الساحة السياسية المقولة الشهيرة للمفكر الإيطالي نيكولو مكيافيلي: “السياسة هي فن اقتناص الفرص.” وهي عبارة تختزل إلى حد بعيد طبيعة التحولات التي تشهدها الأحزاب قبيل كل استحقاق انتخابي.
وتشير المعطيات التي توصلت بها الساحل بريس إلى أن الأسابيع المقبلة قد تحمل انتقالات سياسية أخرى، في ظل استمرار المشاورات والاتصالات بين عدد من المنتخبين وقيادات حزبية، بما قد يعيد رسم ملامح الخريطة السياسية بجهة الداخلة – وادي الذهب.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن المنافسة الانتخابية انطلقت عملياً قبل الإعلان الرسمي عن الحملة، إذ تحولت مرحلة ما قبل الانتخابات إلى سباق لاستقطاب المنتخبين والأعيان، في محاولة من مختلف الأحزاب لتعزيز مواقعها استعداداً لمعركة صناديق الاقتراع.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن هذه الالتحاقات، تؤكد المؤشرات الحالية أن جهة الداخلة – وادي الذهب ستكون إحدى أبرز ساحات التنافس السياسي خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحركات المتسارعة التي تعرفها مختلف الأحزاب، والتي تعكس بداية مبكرة لمعركة انتخابية ستكون عنوانها إعادة تشكيل موازين القوى.













