في سياق تسريع أوراش الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلتها لتشمل مختلف الفئات المهنية، أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن الحكومة تواصل تنزيل التزاماتها الاجتماعية، مع تركيز خاص على فئة الصيادين، وخاصة العاملين في الصيد التقليدي.
وخلال جوابها على أسئلة النواب بمجلس النواب، أوضحت الدريوش أن التغطية الصحية أصبحت معممة بشكل كامل لفائدة الصيادين التقليديين المزاولين بشكل قانوني، مشيرة إلى أن الانخراط في نظام الضمان الاجتماعي يشكل شرطا أساسيا لإدماج البحارة ضمن طواقم السفن.
وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية داخل القطاع، أبرزت المسؤولة الحكومية أن التأمين ضد حوادث الشغل يشمل مختلف العاملين، بما في ذلك البحارة الموسميون، الذين أصبحوا بدورهم يستفيدون من نظام المعاشات بعد تقليص عدد أيام الاشتراك المطلوبة للاستفادة.
وشددت الدريوش على أن الاستفادة من هذه الحقوق تبقى مرتبطة بالامتثال للإطار القانوني المنظم للقطاع، وعلى رأسه التصريح المنتظم بالمنتوجات داخل أسواق البيع الرسمية، بما يضمن شفافية المعاملات واستدامة الموارد.
كما كشفت المعطيات التي قدمتها أن قطاع الصيد التقليدي يضم أكثر من 16 ألف قارب، ويوفر حوالي 52 ألف فرصة عمل مباشرة، مع تسجيل تطور في حجم المفرغات وقيمتها المالية التي بلغت 3.4 مليارات درهم خلال سنة 2025.
وفي ما يخص آفاق تطوير القطاع، قدمت الدريوش ملامح خطة عمل تمتد ما بين 2025 و2027، ترتكز على تعزيز كفاءات المهنيين، وإرساء إطار تعاقدي واضح يضمن حقوق البحارة وأرباب السفن، إلى جانب تحديث منظومة التكوين وتقوية تجهيزات البحث والإنقاذ.
كما توقفت عند مبادرة “الحوت بثمن معقول”، التي عرفت توسعا ملحوظا منذ إطلاقها، بهدف تعميم ولوج المواطنين إلى السمك المجمد وضمان استقرار الأسعار في الأسواق.
وختمت كاتبة الدولة بالتأكيد على أن تدبير الثروة السمكية يعتمد على معطيات علمية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية، بما يضمن استدامة النشاط البحري وتوازناته الاقتصادية والبيئية.













