
في عملية أمنية وُصفت بالمحكمة والدقيقة، تمكنت المصالح المختصة بضواحي مدينة بوجدور من توجيه ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعد إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من مخدر الشيرا بلغت حوالي 8 أطنان و600 كيلوغرام، مع توقيف ثلاثة أشخاص يُشتبه في تورطهم المباشر في هذه العملية.
ووفق معطيات ميدانية، فإن التدخل الأمني جاء نتيجة تحريات دقيقة وتتبع مستمر لتحركات المشتبه فيهم، حيث جرى ضبطهم في حالة تلبس أثناء استعدادهم لتنفيذ عملية نقل الشحنة عبر المسالك البحرية، باستعمال سيارة خفيفة وشاحنة لنقل البضائع، في محاولة لتمويه طبيعة النشاط الإجرامي وإبعاد الشبهات.
وتشير نفس المعطيات إلى أن هذه العملية تندرج ضمن مخطط تهريب دولي منظم، يعتمد على أساليب معقدة في الإخفاء والتمويه، غير أن اليقظة الأمنية مكنت من إفشال هذا المخطط في مرحلة حساسة من التنفيذ.
وقد تم إخضاع الموقوفين الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و37 سنة، لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتحديد باقي المتورطين والمساهمين في هذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه العملية ضمن الاستراتيجية الأمنية المتواصلة لمحاربة شبكات الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، وتجفيف منابع الجريمة المنظمة العابرة للحدود.













