لغز اختيار الداخلة.. هل يبعث «الأحرار» برسالة انتخابية أم سياسية؟

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
لغز اختيار الداخلة.. هل يبعث «الأحرار» برسالة انتخابية أم سياسية؟

لم يعد الحديث عن اختيار مدينة الداخلة لإعطاء الانطلاقة الرسمية للحملة الانتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار مجرد أخبار متداولة، بعدما أشار محمد الأمين حرمة الله، أمام جمع من المواطنين والمناضلين خلال افتتاح مقر الحزب بحي الوحدة، إلى أن رئيس الحزب سيعطي الانطلاقة الرسمية للحملة من الداخلة.

وإذا تأكد هذا الاختيار رسمياً، فإن السؤال لا يتعلق فقط بمكان إطلاق الحملة، وإنما بالرسالة التي يريد الحزب إيصالها من أقصى جنوب المملكة إلى باقي المغاربة.

فالداخلة ليست مدينة عادية في الحسابات السياسية؛ فهي تحمل رمزية مرتبطة بالأقاليم الجنوبية والوحدة الترابية، كما أصبحت خلال السنوات الأخيرة واجهة لمشاريع التنمية والاستثمار والاقتصاد البحري والسياحة. ومن هنا، يمكن قراءة اختيارها باعتباره محاولة لربط الخطاب الانتخابي للحزب بالتنمية وبما يعتبره «الأحرار» حصيلة للحكومة.

لكن الرسالة قد تكون أيضاً موجهة إلى الخصوم السياسيين. فإطلاق الحملة من الداخلة، وبحضور المكتب السياسي، سيكون بمثابة إشارة إلى القوة التنظيمية للحزب وقدرته على جعل الجنوب في صلب معركته الانتخابية، وليس مجرد مجال انتخابي بعيد عن المركز.

كما أن افتتاح مقر جديد للحزب بحي الوحدة، ثم الإعلان عن انطلاق الحملة الوطنية من المدينة، يوحيان بأن الأمر قد يتجاوز تجمعاً انتخابياً عابراً، نحو تثبيت حضور سياسي وتنظيمي قوي بالجهة.

ويبقى السؤال الأهم: هل اختار «الأحرار» الداخلة لأنها ساحة انتخابية مهمة، أم لأنه يريد أن يجعل منها منصة لإرسال رسالة سياسية إلى المغرب كله؟

الإجابة ستكشفها طبيعة الخطاب المرتقب من الداخلة: فإذا غلبت عليه الحصيلة والبرامج والوعود، فستكون الرسالة انتخابية بالأساس؛ أما إذا حضرت بقوة قضايا التنمية بالأقاليم الجنوبية والوحدة الترابية ومستقبل المنطقة، فإن اختيار الداخلة سيكون رسالة سياسية بامتياز.

وفي كل الحالات، يبدو أن الداخلة لن تكون مجرد نقطة انطلاق للحملة، بل قد تكون جزءاً من الرسالة التي يريد «الأحرار» إيصالها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة