نتائج PISA 2025 تدق ناقوس الخطر بشأن مستوى التعلمات الأساسية لدى التلاميذ المغاربة

هيئة التحريرمنذ 59 دقيقةآخر تحديث :
نتائج PISA 2025 تدق ناقوس الخطر بشأن مستوى التعلمات الأساسية لدى التلاميذ المغاربة

أعادت نتائج النسخة الجديدة من البرنامج الدولي لتقييم المتعلمين PISA 2025 ملف جودة التعليم في المغرب إلى واجهة النقاش، بعدما كشفت عن استمرار ضعف مستوى التمكن من التعلمات الأساسية لدى التلاميذ المغاربة، مع تسجيل تراجعات مقارنة بالسنوات السابقة.

ووفق نتائج الدراسة الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، حصل المغرب على 358 نقطة في العلوم، و355 نقطة في الرياضيات، و321 نقطة في القراءة، مقابل متوسطات بلغت على التوالي 485 و472 و476 نقطة لدى دول المنظمة. كما بلغ متوسط المغرب في حل المشكلات الحاسوبية 374 نقطة.

وتزداد حدة الفجوة عند احتساب الحد الأدنى من الكفايات، إذ لم يتمكن سوى 23 في المائة من التلاميذ من بلوغ المستوى الثاني أو أعلى في العلوم، و16 في المائة في الرياضيات، و13 في المائة في القراءة، مقابل نسب تفوق 65 في المائة وتصل إلى 74 في المائة في متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتكشف المقارنة مع سنة 2018 عن منحى تراجعي لافت، بعدما فقد المغرب 38 نقطة في القراءة، و19 نقطة في العلوم، و13 نقطة في الرياضيات، ما يعكس استمرار تحديات تحسين التعلمات الأساسية والارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي.

ولا تتوقف مؤشرات الدراسة عند النتائج الأكاديمية، إذ ترصد أيضاً صعوبات مرتبطة بظروف التعلم داخل المؤسسات التعليمية. فقد أكد 36 في المائة من مديري المدارس أن الخصاص في أطر التدريس يؤثر سلباً على عملية التعليم، مقابل 56 في المائة سنة 2022، بينما أشار 69 في المائة إلى نقص في المواد التعليمية، و52 في المائة إلى خصاص في البنية التحتية.

كما سلطت النتائج الضوء على المناخ داخل الأقسام، حيث أفاد 41 في المائة من التلاميذ بأن الضوضاء والفوضى تؤثر على دروس العلوم، فيما قال 36 في المائة إنهم يجدون صعوبة في العمل بجدية خلال معظم الحصص.

ورغم الصورة المقلقة، حملت النتائج بعض المؤشرات الإيجابية، إذ أظهر 59 في المائة من التلاميذ عقلية نمو، بينما عبّر 58 في المائة عن فضول تجاه التعلم.

في المقابل، سجلت الدراسة تراجعاً في بعض مؤشرات الدعم الأسري، حيث أفاد 51 في المائة فقط من التلاميذ بأن أولياء أمورهم يسألونهم أسبوعياً عن المدرسة. كما بلغت نسبة من تغيبوا عن يوم دراسي كامل 36 في المائة، فيما وصلت نسبة من تغيبوا عن حصة واحدة على الأقل خلال الأسبوعين السابقين للاختبار إلى 62 في المائة.

وتضع هذه الأرقام المنظومة التعليمية المغربية أمام اختبار جديد، عنوانه الأبرز: كيف يمكن تحويل الإصلاحات التعليمية من برامج وسياسات إلى تحسن ملموس ومستدام في التعلمات الأساسية داخل الفصل الدراسي؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة