مع اقتراب عيد الأضحى وتصاعد القلق وسط الأسر المغربية بسبب موجة الغلاء، دخلت الحكومة على خط سوق الأضاحي بإجراءات استثنائية تهدف إلى ضبط الأسعار ومحاصرة المضاربة، في خطوة تعكس حجم التوتر الذي بات يرافق القدرة الشرائية للمواطنين خلال هذه الفترة الحساسة.
وفي هذا السياق، منح مجلس المنافسة الضوء الأخضر للحكومة من أجل التدخل المؤقت لتنظيم سوق الأضاحي وضبط آليات اشتغاله، بعدما صادق بالإجماع على طلب رأي استعجالي تقدمت به رئاسة الحكومة، بهدف وضع قواعد استثنائية لتنظيم سوق ظل لسنوات خاضعاً لمنطق العرض والطلب الحر.
وبموجب هذا القرار، أصبح بإمكان السلطات العمومية اتخاذ تدابير تنظيمية أكثر صرامة، من بينها إمكانية تسقيف أسعار بيع الأضاحي بالكيلوغرام عند الضرورة، إلى جانب اعتماد إجراءات لمحاربة المضاربة والحد من تأثير الوسطاء والسماسرة على الأسعار، وذلك إلى غاية الثالث من يونيو المقبل.
كما يفتح القرار المجال أمام مرحلة رقابية أكثر تشدداً داخل فضاءات بيع الأضاحي، من خلال تعزيز عمليات المراقبة وإعادة تنظيم الأسواق وضبط شروط التعامل التجاري، بهدف ضمان شفافية المعاملات وحماية المستهلكين من أي زيادات غير مبررة قد تشهدها الأيام التي تسبق العيد.
ورغم تأكيد مجلس المنافسة أن الأصل يظل هو احترام حرية المنافسة وآليات السوق، فإن هذا التوجه يعكس تحوّلاً واضحاً نحو تقديم حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية كأولوية قصوى، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل التدخل الحكومي خياراً استثنائياً فرضته الظرفية الحالية.













