محمد الزبدي يقود رهان الاستثمار في الرأسمال البشري.. King Pelagique تعزز شراكتها مع جامعة الأخوين

هيئة التحريرمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
محمد الزبدي يقود رهان الاستثمار في الرأسمال البشري.. King Pelagique تعزز شراكتها مع جامعة الأخوين

في خطوة تعكس تنامي الرهان على الكفاءات المحلية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، تعزز مجموعة King Pelagique شراكتها مع جامعة الأخوين، من خلال اتفاقية استراتيجية تستهدف تأهيل شباب جهة الداخلة وادي الذهب، وتمكينهم من فرص اكتساب الخبرة المهنية وبناء مسارات عملية واعدة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تتزايد فيه الحاجة إلى نماذج تكوينية قادرة على تجاوز حدود المعرفة النظرية، نحو توفير تجربة مهنية متكاملة تتيح للشباب تطوير مهاراتهم، واكتشاف إمكاناتهم، والاستعداد للاندماج في سوق الشغل بكفاءة وثقة، بما يواكب التحولات الاقتصادية التي تعرفها الجهة والفرص التي تتيحها مختلف القطاعات الإنتاجية.

وجرى توقيع اتفاقية الشراكة خلال حفل رسمي احتضنه مقر مجموعة King Pelagique، بحضور مسؤولين وممثلين عن المؤسستين، من بينهم السيدة ديبورا بارتليت (Deborah Bartlett)، المسؤولة التنفيذية العليا لدى AUI Global، في خطوة تروم تعزيز التعاون بين الجامعة والقطاع الخاص، وإرساء مقاربة عملية تجعل من التكوين والتأطير المهني مدخلا لتطوير الكفاءات والاستجابة للحاجيات الفعلية للمقاولات.

من الجامعة إلى المقاولة.. مسار متكامل لاكتساب الخبرة

وتقوم هذه الشراكة على مقاربة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب التطبيقي، بما يمنح المستفيدين فرصة الانتقال من اكتساب المعارف إلى اختبارها داخل بيئة مهنية حقيقية، والاستفادة من التأطير الذي توفره الأطر الأكاديمية بجامعة الأخوين، إلى جانب الخبرة الميدانية للمسؤولين والمختصين داخل المجموعة.

ويشمل البرنامج فترات للتناوب بين مختلف المصالح والأقسام، ومواكبة مستمرة للمشاركين، فضلا عن تقييمات دورية تروم قياس تطور مهاراتهم وتحديد مجالات التحسين، بما يساعد على إعداد كفاءات قادرة على التكيف مع متطلبات العمل، وتحمل المسؤولية، والمساهمة في تطوير الأداء والإنتاجية.

ولا تقتصر أهمية هذا النموذج على إتاحة فرصة للتدريب، بل تمتد إلى تقريب الشباب من واقع المقاولة، وتعريفهم بمتطلبات المهن والمهارات التي يبحث عنها المشغلون، بما قد يسهم في تقليص الفجوة بين التكوين وفرص العمل.

الاستثمار في الشباب.. رهان يتجاوز التكوين إلى التنمية المحلية

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنسبة لجهة الداخلة وادي الذهب، التي تتيح مؤهلاتها الاقتصادية وتطور أنشطتها الإنتاجية فرصا متزايدة أمام الكفاءات المؤهلة، في مقابل الحاجة إلى تعزيز قدرات الشباب المحلي وتمكينهم من الاستفادة من الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة.

ومن هذا المنطلق، تبرز الشراكة باعتبارها خطوة نحو جعل الرأسمال البشري جزءا أساسيا من معادلة الاستثمار، عبر إعداد جيل من الشباب يمتلك المهارات المطلوبة، ويستطيع الاندماج في سوق الشغل والمساهمة في خلق قيمة مضافة داخل المقاولات والمؤسسات الاقتصادية بالجهة.

كما تفتح هذه المقاربة المجال أمام تعزيز فرص استقطاب المواهب المحلية والاحتفاظ بها، بما يتيح للمقاولات الاستفادة من طاقات شابة قادرة على التطور المهني، ويسهم في توسيع استفادة الساكنة من ثمار النمو الاقتصادي.

محمد الزبدي.. الرأسمال البشري في صلب الرؤية الاستثمارية

وتنسجم هذه الخطوة مع التوجه الذي يقوده السيد محمد الزبدي، رئيس مجموعة King Pelagique، والذي يضع الاستثمار في الموارد البشرية وتطوير الكفاءات ضمن أولويات المجموعة، من خلال دعم فرص التكوين والتأهيل وصقل المواهب، بما يعزز تنافسية المؤسسة ويربط تطورها الاقتصادي بمساهمتها في التنمية المحلية.

ويعكس هذا التوجه إدراكا لأهمية العنصر البشري في استدامة المشاريع الاقتصادية، إذ لا يرتبط نجاح المقاولات بحجم استثماراتها وإمكاناتها الإنتاجية فحسب، بل يتوقف أيضا على قدرتها على تكوين موارد بشرية مؤهلة، وتوفير بيئة تسمح بالتعلم والتطور وتحمل المسؤوليات.

ومن شأن تعزيز التعاون مع المؤسسات الجامعية أن يتيح للمقاولات الاستفادة من المعارف الأكاديمية والمقاربات الحديثة في التكوين، مقابل منح الشباب فرصة للاحتكاك المباشر بالتجربة المهنية، في علاقة تكاملية يمكن أن تعود بالنفع على الطرفين وعلى المحيط الاقتصادي والاجتماعي للجهة.

نحو نموذج مستدام لربط التكوين بفرص الشغل

وتعيد هذه الشراكة طرح سؤال جوهري بشأن كيفية تحويل التكوين إلى فرص مهنية ملموسة، خصوصا في المناطق التي تعرف تحولات اقتصادية متسارعة وتحتاج إلى كفاءات قادرة على مواكبتها. فنجاح مثل هذه المبادرات لا يقاس بتوقيع الاتفاقيات وحده، بل بمدى قدرتها على إحداث أثر فعلي في مسارات الشباب، من خلال التدريب الجيد، واكتساب الخبرة، وتوسيع فرص الاندماج المهني.

وتظل النتائج المنتظرة مرتبطة بمدى تفعيل البرنامج على أرض الواقع، وتحديد أهدافه ومؤشرات تقييمه، ومواكبة المستفيدين خلال مختلف مراحل التكوين، مع إتاحة آفاق مهنية واضحة أمام الكفاءات التي تستجيب لمتطلبات العمل.

وبذلك، تقدم الشراكة بين مجموعة King Pelagique وجامعة الأخوين نموذجا للتعاون بين الجامعة والقطاع الخاص، يقوم على الجمع بين المعرفة والتطبيق، ويمنح الشباب فرصة لتحويل طموحاتهم إلى كفاءات قابلة للتطوير والتوظيف.

إن الرهان الحقيقي لهذه المبادرة يتمثل في جعل شباب الداخلة شركاء في صناعة مستقبل جهتهم، لا مجرد مستفيدين من ديناميتها الاقتصادية، عبر الاستثمار في قدراتهم، وتوسيع فرص تأهيلهم، وربط تطور المقاولات بتقدم الكفاءات المحلية، بما يعزز أسس تنمية اقتصادية واجتماعية أكثر استدامة وشمولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة