ملايين الدراهم في يوم واحد.. صيد الأخطبوط يكشف القوة الاقتصادية للبحر بالداخلة

هيئة التحرير5 يناير 2026آخر تحديث :
ملايين الدراهم في يوم واحد.. صيد الأخطبوط يكشف القوة الاقتصادية للبحر بالداخلة

تحت قبة البرلمان، قدّمت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، معطيات رقمية دقيقة أعادت تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لقطاع الصيد البحري بجهة الداخلة وادي الذهب، مؤكدة أن البحر لا يزال يشكل رافعة اقتصادية حقيقية متى تم تدبيره وفق مقاربة علمية ومستدامة.

وأوضحت الدريوش أن الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، المنطلق حالياً بسواحل الجهة، سجل خلال يوم واحد فقط، وتحديداً يوم 4 يناير 2026، مداخيل مالية مهمة تعكس الحيوية الكبيرة لهذا النشاط. فقد بلغت مداخيل قرية الصيد لاساركا حوالي 2.6 مليون درهم، تم تحقيقها بواسطة 107 قوارب للصيد التقليدي، فيما سجلت منطقة لبيرة مداخيل ناهزت 3.8 مليون درهم، بمشاركة 135 قارباً للصيد التقليدي، وهي أرقام تكشف بوضوح الوزن الاقتصادي لهذا المصيد.

وتبرز هذه المعطيات، التي تخص حصيلة يوم واحد فقط، الدور المحوري الذي يلعبه صيد الأخطبوط في تحريك الدورة الاقتصادية المحلية، سواء من خلال دعم مداخيل مهنيي الصيد التقليدي أو عبر تنشيط سلاسل التسويق والتثمين المرتبطة بالقطاع، ما يجعل من البحر أحد أعمدة التنمية الاقتصادية بالمنطقة.

وفي هذا السياق، شددت كاتبة الدولة على أن توفر الثروة السمكية لا يعني استغلالها بشكل عشوائي، مؤكدة أن المغرب يتوفر على مخزون سمكي مهم، غير أن تدبيره يخضع لمقاييس بيولوجية دقيقة واستراتيجيات واضحة تهدف إلى حماية الرأسمال الطبيعي البحري وضمان استدامته. وأضافت أن الهدف الأساسي للوزارة لا يقتصر على تحقيق مداخيل ظرفية، بل يرتكز على المحافظة على الثروة السمكية للأجيال المقبلة.

ويُعد الأخطبوط من الأصناف البحرية الحساسة، سواء من حيث وتيرة تجدد مخزونه أو من حيث الطلب القوي عليه في الأسواق، ما يفرض اعتماد سياسة صارمة في تحديد الحصص وفترات الصيد وآليات المراقبة، تفادياً لأي استنزاف قد يهدد توازن المنظومة البحرية.

وتعكس تجربة الداخلة وادي الذهب، في هذا الإطار، توجهاً واضحاً نحو التوفيق بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية الموارد البحرية، حيث يشكل صيد الأخطبوط نموذجاً لقطاع قادر على تحقيق مردودية مالية مهمة، شريطة احترام القواعد العلمية والتدبير الرشيد، بما يضمن استمرارية البحر كمصدر للثروة والتنمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة