في قلب الواجهة الأطلسية الجنوبية، تتسارع وتيرة الإنجاز في واحد من أضخم الأوراش المينائية بالمملكة، حيث أعلن عن تجاوز أشغال ميناء الداخلة الأطلسي نسبة 50 في المائة، في خطوة تعكس تقدماً ملموساً واقتراب المشروع من مراحله الحاسمة.
وأكدت الشركة العامة المغربية للأشغال SGTM أن الأشغال تسير بوتيرة منتظمة وفق الجدول الزمني المحدد، في إطار تجمع يضم مجموعة SOMAGEC GROUP، المكلفة بإنجاز هذا الورش الاستراتيجي الذي يُرتقب أن يشكل تحولاً نوعياً في البنية التحتية المينائية بالجهة.
ويمتد المشروع على مئات الهكتارات، ويشمل إنشاء ميناء عميق بمواصفات تقنية متقدمة، من بينها عمق يصل إلى 17 متراً، وأرصفة يفوق طولها 2.200 متر، إضافة إلى 6,7 كيلومترات من منشآت الحماية البحرية، بما يضمن استقبال مختلف أنواع السفن وتأمين العمليات المينائية في أفضل الظروف.
كما يتضمن المشروع منصات لوجستية وصناعية واسعة، ما يجعله قطباً متكاملاً يزاوج بين الأنشطة التجارية والصناعية والخدمات المرتبطة بسلاسل التصدير والاستيراد، خاصة في قطاعات الصيد البحري، والصناعة التحويلية، والطاقات المتجددة.
ويراهن على ميناء الداخلة الأطلسي ليكون رافعة تنموية حقيقية، تعزز جاذبية الاستثمار وتدعم تموقع الجهة كبوابة استراتيجية نحو إفريقيا وأمريكا اللاتينية، في انسجام مع الرؤية الوطنية الرامية إلى تقوية الواجهة الأطلسية وتوسيع آفاق المبادلات الدولية.













