وزارة الداخلية تفتح ملف المشاريع المتعثرة وتطالب بتسريع الإنجاز في عدد من الجهات

هيئة التحرير19 يونيو 2026آخر تحديث :
وزارة الداخلية تفتح ملف المشاريع المتعثرة وتطالب بتسريع الإنجاز في عدد من الجهات

في وقت تتسارع فيه وتيرة الأوراش التنموية الكبرى بالمملكة، أعادت وزارة الداخلية تسليط الضوء على عدد من المشاريع الاجتماعية والتنموية التي ما تزال حبيسة التأخير والتعثر بعد سنوات من إطلاقها. تحركٌ إداري جديد يهدف إلى كشف أسباب هذا الجمود وإعادة المشاريع المتوقفة إلى مسارها الطبيعي، بما يضمن الاستجابة لانتظارات المواطنين وتعزيز فعالية الاستثمار العمومي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المصالح المركزية بوزارة الداخلية وجهت، خلال الفترة الأخيرة، سلسلة استفسارات إلى عدد من عمال العمالات والأقاليم بمختلف جهات المملكة، خاصة بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، بشأن التأخر المسجل في إنجاز مشاريع اجتماعية وتنموية داخل عدد من الجماعات الحضرية والقروية.

ووفق المعطيات ذاتها، فإن بعض هذه المشاريع يرتبط باتفاقيات شراكة تم توقيعها قبل نحو أربع سنوات، غير أنها لم تعرف تقدماً ملموساً على أرض الواقع، ما دفع الوزارة إلى فتح تحقيقات إدارية للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا التعثر وتحديد المسؤوليات المرتبطة به.

وتولت ولايات الجهات المعنية إحالة هذه الاستفسارات إلى العمال المختصين، مع التأكيد على ضرورة تسريع تنفيذ الالتزامات المالية المترتبة على مختلف الشركاء. ويُعزى جزء من هذا التأخير إلى استمرار بعض الإدارات العمومية في تأجيل صرف مساهماتها المالية، في سياق تدابير ترشيد النفقات التي تم اعتمادها منذ جائحة كوفيد-19، رغم أن عدداً من الالتزامات يعود إلى فترة سابقة للأزمة الصحية.

ويستند هذا التحرك إلى تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، والتي رصدت اختلالات وصعوبات تعيق تنفيذ عدد من البرامج التنموية، من بينها مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تشكل إحدى الركائز الأساسية للدعم الاجتماعي والتنمية المحلية بالمملكة.

وفي إطار معالجة هذه الوضعية، دعت وزارة الداخلية المسؤولين الترابيين إلى عقد اجتماعات مستعجلة مع المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية، إلى جانب القيام بزيارات ميدانية لمختلف الأوراش المتوقفة، من أجل تشخيص العراقيل التقنية والإدارية والمالية التي تحول دون استكمالها.

كما شددت التوجيهات على إعداد جداول زمنية دقيقة لإعادة المشاريع المتعثرة إلى دائرة الإنجاز، مع تقديم تفسيرات واضحة بشأن التأخر في تعبئة الأوعية العقارية أو إنجاز المرافق العمومية المبرمجة بالمناطق التي تعاني خصاصاً في التجهيزات والخدمات الأساسية.

وامتدت هذه الإجراءات إلى المشاريع ذات الطابع الاستعجالي، خاصة المرتبطة بالقطاع الصحي، في سياق تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتوسيع العرض الصحي. ويشمل ذلك إحداث وتأهيل مراكز الرعاية الصحية الأولية بالمناطق التي تشهد ضغطاً ديموغرافياً أو تعاني ضعفاً في البنيات والخدمات الصحية.

وتفيد معطيات محلية بأن عدداً من هذه المشاريع الصحية دخل بالفعل مرحلة الإنجاز أو التأهيل في أقاليم بنسليمان وسطات وبرشيد والجديدة، بجهة الدار البيضاء-سطات، بهدف تعزيز البنية التحتية الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين.

في المقابل، أثار تشديد المراقبة والمتابعة ردود فعل داخل بعض المجالس المنتخبة، التي اعتبرت أن توسيع نطاق الرقابة القبلية قد يؤثر على هامش المبادرة والتدبير لدى الجماعات الترابية. واستندت هذه المواقف إلى المقتضيات القانونية المنظمة للجماعات، والتي تعتمد أساساً على آليات التقييم والمراقبة اللاحقة عبر تقارير الافتحاص والحصيلة، باعتبارها أدوات لقياس نجاعة المشاريع ومدى استجابتها للحاجيات التنموية للساكنة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة