في ظل التحول العالمي المتسارع نحو الطاقات النظيفة والبحث عن بدائل مستدامة للوقود الأحفوري، يبرز المغرب كأحد أبرز المرشحين لقيادة اقتصاد الهيدروجين الأخضر في القارة الإفريقية. فقد كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة H2Global Foundation أن المملكة تُصنف ضمن الدول الإفريقية الأكثر استعدادًا لتطوير هذا القطاع الواعد، إلى جانب كل من مصر وناميبيا وجنوب إفريقيا.
وأوضح التقرير أن المغرب يتوفر على مؤهلات قوية تدعم هذا التوجه، في مقدمتها الإمكانات الكبيرة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى بنية صناعية متنامية وبنيات مينائية متطورة قادرة على احتضان مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته. هذه العوامل تمنح المملكة فرصة استراتيجية لتعزيز موقعها كمصدر رئيسي للطاقة النظيفة نحو الأسواق الدولية.
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بالهيدروجين الأخضر في سياق التحولات الجيوسياسية التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا، خاصة في أوروبا التي تسعى إلى تقليص اعتمادها على الوقود الأحفوري وتنويع مصادر التزود بالطاقة. وفي هذا الإطار، تتوقع القارة الأوروبية استيراد نحو 10 ملايين طن من الهيدروجين المتجدد بحلول سنة 2030، ضمن خطة REPowerEU، وهو ما يفتح آفاقًا واعدة أمام المغرب لتعزيز حضوره في سوق الطاقة النظيفة عالميًا.













