في خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في مواقف الشركاء الدوليين تجاه قضية الصحراء المغربية، جدّدت ألمانيا تأكيدها الواضح على مركزية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الأكثر واقعية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
وجاء هذا الموقف في ختام أشغال الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، التي احتضنتها الرباط، حيث جرى اعتماد إعلان مشترك بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الألماني يوهان واديفول، أكد على تقارب الرؤى بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأشادت جمهورية ألمانيا الاتحادية، في هذا السياق، بقرار قرار مجلس الأمن 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 31 أكتوبر 2025، معتبرة أن “حكمًا ذاتيًا حقيقيًا تحت السيادة المغربية” يمثل الخيار الأكثر واقعية ووجاهة من أجل التوصل إلى حل دائم لهذا النزاع.
كما جدّدت برلين دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدّمت بها المملكة المغربية، ووصفتها بأنها “أساس جاد وذي مصداقية” يمكن البناء عليه في إطار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، بهدف بلوغ تسوية عادلة ومستدامة ومقبولة لدى مختلف الأطراف.
وفي هذا الإطار، عبّرت ألمانيا عن دعمها الكامل لجهود أنطونيو غوتيريش، وكذا لمبعوثه الشخصي، في قيادة وتيسير العملية السياسية، مع الإشادة باستعداد المغرب لتوضيح معالم نموذج الحكم الذاتي المقترح تحت سيادته الوطنية.
واختُتم الإعلان المشترك بالتأكيد على التزام ألمانيا بالعمل وفق هذا التوجه، سواء على المستوى الدبلوماسي أو الاقتصادي، في انسجام مع مبادئ القانون الدولي، بما يعكس إرادة مشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم مسارات الحل الواقعي للنزاعات.













