تقييم علمي دقيق لمخزونات الأسماك السطحية بالأطلسي الجنوبي.. حملة ميدانية جديدة للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
تقييم علمي دقيق لمخزونات الأسماك السطحية بالأطلسي الجنوبي.. حملة ميدانية جديدة للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري

في خطوة تعكس استمرار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز المعرفة العلمية بالموارد البحرية وضمان استدامتها، يواصل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري تنفيذ برنامجه السنوي لتقييم الثروات السمكية برسم سنة 2026، من خلال إطلاق حملة علمية ميدانية واسعة النطاق لتقييم مخزونات الأسماك السطحية الصغيرة بمنطقة الأطلسي الجنوبي.

وانطلقت هذه المهمة العلمية يوم 3 يونيو الجاري، على متن سفينة الأبحاث العلمية “الحسن المراكشي”، على أن تتواصل إلى غاية 20 يونيو 2026، بمشاركة فريق متعدد التخصصات يعمل على جمع وتحليل المعطيات المرتبطة بحالة الموارد البحرية والبيئة البحرية المصاحبة لها.

وتهدف الحملة إلى إجراء تقييم مباشر لمخزونات الأسماك السطحية الصغيرة، عبر تحديد حجم وفرتها ورصد توزيعها الجغرافي، إلى جانب دراسة خصائصها البيولوجية والديمغرافية ومؤشرات نموها وتكاثرها، فضلاً عن تتبع العوامل البيئية والبحرية التي تؤثر في تطور هذه الموارد الاستراتيجية.

وتعتمد العملية على شبكة علمية متطورة لأخذ العينات تستند إلى تقنيات الرصد الصوتي الحديثة، حيث تنطلق أعمال الاستكشاف من مدينة الداخلة في اتجاه الشمال، وفق تصميم علمي يغطي مختلف مناطق الجرف القاري، من المياه الساحلية على عمق 15 متراً وصولاً إلى أعماق تبلغ 500 متر، بما يضمن توفير معطيات دقيقة ومحينة حول وضعية المخزونات السمكية بالمنطقة.

كما يشكل الجانب الأوقيانوغرافي والبيئي المدمج ضمن هذه الحملة محوراً أساسياً في العمل البحثي، إذ يتيح رصد التحولات التي يشهدها الوسط البحري واستشراف انعكاساتها المحتملة على الثروة السمكية، بما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية ويساهم في تعزيز التدبير المستدام للمصايد الوطنية.

وتندرج هذه الحملة ضمن الجهود المتواصلة التي يبذلها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري لتوفير مؤشرات علمية موثوقة حول حالة الموارد البحرية، بما يواكب رهانات المحافظة على الثروة السمكية الوطنية ويعزز قدرة القطاع على مواجهة التحديات البيئية والمناخية المتزايدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة