في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، تستعد عدد من الأحزاب اليسارية المغربية لتقديم مذكرة ملاحظات وتصورات أساسية، وذلك على إثر اللقاء المرتقب مع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والذي سيخصص لاستعراض مدى تقدم التدابير التحضيرية والتنظيمية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
ويأتي هذا التوجه في سياق دينامية سياسية تروم الإسهام الفعلي في بلورة شروط انتخابات نزيهة وشفافة، قادرة على تعزيز الثقة في المسار الديمقراطي، حيث أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن برمجة لقاءات تشاورية مع الهيئات السياسية لمواكبة مختلف مراحل هذا الاستحقاق.
وفي هذا الإطار، أكد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن الأحزاب المعنية تنتظر الاطلاع على مضامين العرض الحكومي والأسس المؤطرة للحوار المرتقب، معتبراً أن أي تقييم موضوعي يظل رهيناً بتوفير المعطيات الدقيقة والشفافة. كما شدد على ضرورة إطلاق تعبئة وطنية شاملة لتحفيز التسجيل في اللوائح الانتخابية، لاسيما في صفوف الشباب وطلبة الجامعات، معتبراً أن الرهان الحقيقي يتجاوز الجوانب الشكلية للحملات الانتخابية ليشمل جوهر العملية الديمقراطية.
وأضاف أن من بين الأولويات المطروحة ضمان شفافية تمويل الأحزاب السياسية، وترشيد صرف الدعم العمومي، إلى جانب إرساء معايير واضحة في اختيار المرشحين، بما يعزز مصداقية التنافس الانتخابي.
من جانبه، أبرز علي بوطوالة، نائب الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أهمية تحصين العملية الانتخابية من أي تدخلات محتملة، داعياً إلى تكريس مبدأ حياد الإدارة وتعزيز استقلالية المسار الانتخابي. كما دعا إلى اعتماد التسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية، وتحديث آليات المشاركة السياسية بهدف توسيع القاعدة الانتخابية، خاصة في أوساط الشباب.
وأكد في السياق ذاته أن ترسيخ نزاهة الانتخابات يمر عبر إشاعة ثقافة سياسية قائمة على حرية الاختيار، والتصدي لمظاهر الإفساد الانتخابي، من قبيل شراء الأصوات ومختلف أشكال التأثير غير المشروع، بما من شأنه تعزيز الثقة في المؤسسات التمثيلية وترسيخ المسار الديمقراطي بالمملكة.













