الدعم المباشر للسكن ينعش العقار ويقرب آلاف الأسر من التملك

هيئة التحرير3 يونيو 2026آخر تحديث :
الدعم المباشر للسكن ينعش العقار ويقرب آلاف الأسر من التملك

في وقت لا تزال فيه كلفة اقتناء السكن تشكل تحدياً أمام شريحة واسعة من الأسر المغربية، بدأت نتائج برنامج الدعم المباشر للسكن تبرز بشكل واضح على مستوى السوق العقارية، من خلال ارتفاع عدد المستفيدين وتحريك الطلب على الوحدات السكنية بمختلف جهات المملكة.

وكشفت معطيات رسمية أن عدد المستفيدين من هذا البرنامج، الذي يمتد تنفيذه بين سنتي 2024 و2028، تجاوز 105 آلاف مستفيد إلى حدود اليوم، في مؤشر يعكس تنامي الإقبال على هذه الآلية الاجتماعية الهادفة إلى تسهيل الولوج إلى السكن الرئيسي، خاصة بالنسبة للطبقة المتوسطة والفئات التي كانت تواجه صعوبات في امتلاك مسكن.

وسجل البرنامج أكثر من 218 ألف طلب على الصعيد الوطني، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به هذا الورش الاجتماعي، الذي تراهن عليه الدولة لتعزيز الحق في السكن وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، عبر تقديم دعم مالي مباشر للمستفيدين وفق شروط محددة.

وتبرز الأرقام المسجلة تنوعاً في الفئات المستفيدة، إذ يشكل المغاربة المقيمون بالخارج جزءاً مهماً من المستفيدين، إلى جانب حضور لافت للنساء والشباب دون سن الأربعين، ما يعكس اتساع دائرة الاستفادة وشمولية البرنامج لمختلف الشرائح الاجتماعية.

كما تتراوح قيمة الدعم الممنوح بين 70 ألف و100 ألف درهم حسب نوع السكن وشروط الاستفادة، الأمر الذي ساهم في تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالاقتناء، وشجع العديد من الأسر على اتخاذ قرار التملك.

ويرى متتبعون أن هذا البرنامج لم يقتصر أثره على الجانب الاجتماعي فقط، بل امتد ليشمل القطاع العقاري وقطاع البناء والأشغال المرتبطة به، من خلال تنشيط الطلب وتحفيز الاستثمار في مشاريع سكنية جديدة، بما يساهم في تحريك الدورة الاقتصادية وخلق دينامية إضافية داخل سوق العقار بالمملكة.

ويُعد الدعم المباشر للسكن أحد أبرز الأوراش الاجتماعية والاقتصادية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى دوره في توسيع فرص التملك وتحفيز الاستثمار العقاري، بما يعزز التوازن بين البعد الاجتماعي ومتطلبات التنمية الاقتصادية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة