لقجع: بعض المستفيدين من الدعم المباشر يعزفون عن الشغل حفاظاً على التعويضات

هيئة التحرير5 يونيو 2026آخر تحديث :
لقجع: بعض المستفيدين من الدعم المباشر يعزفون عن الشغل حفاظاً على التعويضات

في معطى لافت يكشف أحد التحديات غير المتوقعة التي رافقت تنزيل ورش الحماية الاجتماعية بالمغرب، أقرت الحكومة بظهور سلوكيات جديدة لدى بعض المستفيدين من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، تمثلت في العزوف عن الاندماج في سوق الشغل أو التهرب من التصريح القانوني بالعمل خوفاً من فقدان الدعم المالي الذي يتلقونه.

وخلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، المخصص لمناقشة مشروع القانون رقم 41.26 المتعلق بتعديل القانون المنظم لنظام الدعم الاجتماعي المباشر، أوضح فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن المعطيات الميدانية أظهرت تردد بعض المستفيدين في قبول فرص العمل المتاحة، فيما يفضل آخرون الاستمرار في العمل ضمن القطاع غير المهيكل، بل ويطلبون من مشغليهم عدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حفاظاً على استفادتهم من الدعم.

وأكد لقجع أن هذه الوضعية أفرزت مفارقة حقيقية، حيث تحول الدعم الاجتماعي لدى بعض الحالات من وسيلة للمواكبة والتمكين إلى عامل قد يحد من الاندماج المهني، الأمر الذي استدعى تدخلاً تشريعياً لتصحيح هذه الاختلالات وضمان تحقيق الأهداف الأساسية للبرنامج الاجتماعي.

وفي هذا السياق، كشف الوزير عن إجراء جديد يتضمنه مشروع القانون، يسمح للمستفيدين بالجمع بين الدخل الناتج عن العمل والدعم الاجتماعي المباشر لمدة سنة كاملة بعد الالتحاق بسوق الشغل، بهدف تشجيعهم على قبول فرص العمل دون التخوف من فقدان مصدر دخلهم بشكل مفاجئ.

وأضاف أن هذه المرحلة الانتقالية ستمكن المستفيدين من تسوية أوضاعهم القانونية والاجتماعية، بما في ذلك التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع استمرار استفادتهم من الدعم إلى حين استقرار وضعهم المهني.

كما أشار إلى أن التعديلات المقترحة تتضمن آلية لإعادة تفعيل الاستفادة من الدعم بشكل تلقائي في حال فقدان المستفيد لعمله، بما يضمن استمرارية الحماية الاجتماعية ويجنب الأسر المعنية الوقوع في أوضاع هشاشة مفاجئة.

وختم لقجع بالتأكيد على أن الحكومة تسعى من خلال هذه المراجعات القانونية إلى تحقيق التوازن بين مواصلة دعم الفئات المستحقة وتعزيز اندماجها في سوق الشغل المهيكل، بما يرسخ أهداف الدولة الاجتماعية ويحول الدعم من مجرد إعانة مالية إلى رافعة حقيقية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة