الاتحاد الاشتراكي: لم نسقط مقترحي “لاسامير” والمحروقات بل احتججنا سياسيا

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الاتحاد الاشتراكي: لم نسقط مقترحي “لاسامير” والمحروقات بل احتججنا سياسيا

في خضم الجدل الذي أعقب إسقاط مقترحي قانون يتعلقان بتأميم شركة “لاسامير” وتسقيف أسعار بعض المواد الأساسية والمحروقات، خرج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للدفاع عن موقف ممثله بمجلس المستشارين، مؤكدا أن امتناعه عن التصويت لا يمكن اعتباره مساهمة في إسقاط المقترحين، بل يندرج ضمن موقف سياسي احتجاجي ضد ما وصفه الحزب بـ”التغول العددي” للأغلبية الحكومية داخل المؤسسة التشريعية.

وأوضح الحزب، في رسالة سياسية نشرها عبر موقعه الرسمي، أن النقاش الذي تلا جلسة التصويت ركز بشكل كبير على قرار الامتناع، في حين تم إغفال الجهة التي صوتت ضد المقترحين وكانت سببا مباشرا في رفضهما.

وأشار إلى أن نتائج التصويت أظهرت تأييد 10 مستشارين للمقترحين، مقابل رفض 29 مستشارا من مكونات الأغلبية الحكومية والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بينما سجل امتناع مستشار واحد يمثل الاتحاد الاشتراكي.

وأكد الاتحاد الاشتراكي أن موازين القوى داخل مجلس المستشارين كانت كافية لحسم النتيجة مسبقا، معتبرا أن تحميل مسؤولية إسقاط المقترحين لموقف الامتناع يعد قراءة غير دقيقة للوقائع السياسية والبرلمانية.

واعتبر الحزب أن ما جرى يعكس خللا في التوازن السياسي داخل المؤسسات المنتخبة، حيث تؤدي الهيمنة العددية للأغلبية إلى الحد من فعالية المعارضة وتقليص قدرتها على التأثير في النقاشات والمسارات التشريعية.

وأضاف أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى قدرة المؤسسات المنتخبة على ضمان نقاش ديمقراطي متوازن يتيح لمختلف الأصوات التعبير عن مواقفها وإسماع آرائها.

وشدد الاتحاد الاشتراكي على أن الامتناع عن التصويت يعد أحد أشكال التعبير السياسي المشروعة والمعترف بها في الممارسة الديمقراطية، ويُستخدم للاحتجاج على طريقة تدبير النقاش العمومي وطبيعة العلاقة القائمة بين الأغلبية والمعارضة داخل البرلمان. كما أكد أن الديمقراطية لا تختزل في منطق الأغلبية العددية فقط، بل تقوم أيضا على احترام التعددية السياسية وضمان حضور الآراء المختلفة داخل المؤسسات التمثيلية.

ويأتي هذا السجال في وقت تتواصل فيه النقاشات حول ملفات اجتماعية واقتصادية حساسة، من بينها أسعار المحروقات والمواد الأساسية، وهي قضايا تحظى باهتمام واسع لدى الرأي العام المغربي بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة