العدالة والتنمية يدعو إلى لجنة تحقيق وطنية في أحداث الهجرة نحو سبتة ويحمل الحكومة مسؤولية الصمت

هيئة التحريرمنذ 58 دقيقةآخر تحديث :
العدالة والتنمية يدعو إلى لجنة تحقيق وطنية في أحداث الهجرة نحو سبتة ويحمل الحكومة مسؤولية الصمت

ت

دعا حزب العدالة والتنمية إلى فتح تحقيق وطني في أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينتا المضيق والفنيدق في اتجاه مدينة سبتة المحتلة، مطالبا بإحداث لجنة وطنية للتحقيق بتعليمات ملكية سامية، من أجل كشف ملابسات ما جرى ونشر نتائجه للرأي العام، مع استخلاص الدروس الكفيلة بمعالجة الأسباب التي دفعت أعدادا كبيرة من الشباب إلى خوض هذه المغامرة.

وجاء ذلك في بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب عقب اجتماع استثنائي عقد، السبت بالرباط، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، حيث كان الاجتماع مخصصا في الأصل لمناقشة قضايا مرتبطة بالانتخابات، قبل أن تطغى عليه مستجدات الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة.

وعبرت الأمانة العامة عن بالغ أسفها للأحداث التي وصفتها بـ”المؤلمة”، مقدمة تعازيها لعائلات الضحايا، ومترحمة على الأرواح التي فقدت خلال هذه الوقائع.

وأكد الحزب في المقابل رفضه الانسياق وراء ما وصفه بالروايات والتأويلات المتسرعة، مشددا على ضرورة انتظار نتائج تحقيق موضوعي، ومجددا دعمه للمؤسسة الملكية واعتزازه بأدوارها الدستورية والوطنية في الحفاظ على استقرار البلاد ووحدتها.

وطالب العدالة والتنمية بإجراء تحقيق وطني نزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات والوقوف على الأسباب الحقيقية التي دفعت الشباب إلى الهجرة الجماعية، معتبرا أن معالجة هذه الظاهرة تقتضي مواجهة الاختلالات الديمقراطية والتنموية والاجتماعية، وتوفير فرص الشغل وتعزيز الخدمات العمومية.

وفي السياق ذاته، انتقد الحزب ما اعتبره صمت الحكومة إزاء هذه الأحداث، معتبرا أنها لم تتواصل بالشكل المطلوب مع الرأي العام، كما انتقد أداء الإعلام العمومي، متهما إياه بعدم مواكبة التطورات وترك المواطنين يتابعون ما يجري عبر وسائل إعلام أجنبية.

ورأى الحزب أن مشاهد الهجرة الجماعية وما رافقها من صور وفيديوهات أضرت بصورة المغرب، معتبرا أنها تعكس، رغم ما تحقق من مشاريع وبنيات تحتية، اختلالات على المستويات التربوية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتشكل رسالة إنذار تستوجب مراجعة السياسات العمومية بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويحفظ كرامة المواطنين.

كما حمل البلاغ الدولة والمجتمع مسؤولية مشتركة عما آلت إليه الأوضاع، محذرا من استمرار ما وصفه بإضعاف المؤسسات المنتخبة والفاعل السياسي، الأمر الذي قال إنه ينعكس سلبا على ثقة المواطنين في المؤسسات.

وجدد الحزب تحذيره مما اعتبره التراجع عن المسار الديمقراطي والتلاعب بالإرادة الشعبية، معتبرا أن استمرار ما سماه “التحكم السياسي والافتراس الاقتصادي” من شأنه تعميق الاحتقان وإضعاف الثقة في الدولة.

واختتمت الأمانة العامة للحزب بلاغها بالدعوة إلى مراجعة شاملة لأساليب التدبير، وإطلاق وقفة وطنية مسؤولة لمعالجة أسباب الاحتقان الاجتماعي والسياسي، محذرة من استمرار السياسات التي ترى أنها أوصلت البلاد إلى هذه المؤشرات المقلقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة