الساحل بريس / الصغير محمد
تتجه الأنظار إلى الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المرتقب انعقادها يوم السبت 25 يوليوز 2026 بقصر المؤتمرات الولجة بمدينة سلا، ليس فقط لما يتضمنه جدول أعمالها من عرض ومناقشة البرنامج الانتخابي للحزب استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وإنما أيضاً لما قد تكشف عنه من معالم إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب بعد موجة الالتحاقات السياسية التي شهدها في الآونة الأخيرة.
وتُظهر الدعوة الرسمية الموجهة إلى أعضاء المجلس الوطني أن الدورة ستناقش البرنامج الانتخابي للحزب إلى جانب كلمات لرئيسة المجلس الوطني والقيادة الجماعية، في محطة توصف بأنها مفصلية قبل الدخول في أجواء الانتخابات المقبلة.
وفي جهة الداخلة وادي الذهب، يبرز سؤال سياسي بات يفرض نفسه بقوة: من سيمثل الجهة داخل المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة؟
ويكتسي هذا التساؤل أهمية خاصة بعد التحاق رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، رسمياً بحزب الأصالة والمعاصرة، رفقة عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين الذين غادروا حزب الاستقلال والتحقوا بالحزب الجديد، في خطوة أعادت رسم موازين القوى السياسية بالجهة.
وبالرغم من هذا الالتحاق الوازن، فإن تركيبة المجلس الوطني للحزب تخضع لمقتضيات تنظيمية ومساطر داخلية تحدد صفة الأعضاء وكيفية تمثيل الجهات، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت القيادة الوطنية ستعتمد أسماء جديدة لتمثيل جهة الداخلة وادي الذهب، أو ستبقي على الأعضاء الحاليين إلى حين استكمال الاستحقاقات التنظيمية المقبلة.
وبين الدعوة الرسمية التي تحصر الحضور في أصحاب الصفة، والتحولات السياسية التي شهدتها جهة الداخلة وادي الذهب، يبقى السؤال مطروحاً: من سيمثل الجهة داخل المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة يوم 25 يوليوز؟ وهل سيكون الخطاط ينجا والوافدون الجدد ضمن الحاضرين بصفتهم أعضاء في المجلس الوطني، أم أن الدورة ستنعقد وفق التركيبة الحالية في انتظار استكمال الاستحقاقات التنظيمية المقبلة؟ وهو سؤال قد تحمل أشغال الدورة نفسها أولى ملامح الإجابة عنه.
وبذلك، تبدو الدورة الثانية والثلاثون للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة أكثر من مجرد محطة تنظيمية، إذ ستكون اختباراً عملياً لمدى انعكاس التحولات السياسية الأخيرة على تركيبة مؤسسات الحزب، وعلى تمثيلية الجهات، وفي مقدمتها جهة الداخلة وادي الذهب التي شهدت يوم أمس واحدة من أبرز عمليات الاستقطاب السياسي على المستوى الوطني.













