حضور وجوه من خارج “الاستقلال” في لقاء “البام” بالداخلة يثير تساؤلات حول موجة استقطاب سياسي جديدة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
حضور وجوه من خارج “الاستقلال” في لقاء “البام” بالداخلة يثير تساؤلات حول موجة استقطاب سياسي جديدة

الساحل بريس / الصغير محمد

لم يقتصر اللقاء السياسي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم بمدينة الداخلة، على الإعلان الرسمي عن التحاق رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا وعدد من المنتخبين المنتمين سابقاً إلى حزب الاستقلال، بل حمل في طياته مؤشرات سياسية أخرى لافتة، بعد رصد حضور عدد من المنتخبين والمستشارين الجماعيين المحسوبين على أحزاب سياسية مختلفة.

وبحسب مصادر حضرت اللقاء، فإن مشاركة هذه الوجوه، التي لا تنتمي إلى حزب الاستقلال، أثارت تساؤلات داخل الأوساط السياسية المحلية بشأن ما إذا كان حزب الأصالة والمعاصرة قد شرع في توسيع دائرة استقطابه استعداداً للمرحلة المقبلة، أم أن الأمر يندرج في إطار حضور سياسي عادي لا يحمل بالضرورة دلالات تنظيمية.

ويرى متابعون للشأن السياسي بالجهة أن التحاق الخطاط ينجا بالحزب منح “البام” زخماً تنظيمياً وانتخابياً مهماً، غير أن الأنظار تتجه حالياً إلى الخطوة الموالية، والمتمثلة في مدى قدرة الحزب على استقطاب منتخبين وفاعلين سياسيين من انتماءات مختلفة، بما قد يعيد رسم موازين القوى داخل جهة الداخلة وادي الذهب.

ويأتي ذلك في سياق يعرف حركية سياسية متسارعة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، حيث تشهد الساحة الحزبية بالمغرب عادة دينامية من التحالفات وإعادة التموضع، وهو ما يجعل أي حضور لوجوه من خارج الإطار الحزبي محل قراءة سياسية تتجاوز الجانب البروتوكولي.

وفي المقابل، يؤكد متابعون أن الاستقطاب السياسي لا يقاس فقط بعدد الملتحقين، وإنما بقدرة أي حزب على تقديم مشروع سياسي وتنموي مقنع، يجعل الانتقال إليه قائماً على قناعة بالبرنامج والرؤية، وليس فقط على اعتبارات انتخابية أو موازين القوة.

وإذا ما تأكدت مؤشرات انفتاح حزب الأصالة والمعاصرة على استقطاب منتخبين من أحزاب أخرى، فإن ذلك قد يضع الأحزاب المنافسة أمام تحدٍ تنظيمي وسياسي حقيقي، ويفرض عليها مراجعة أساليب اشتغالها للحفاظ على قواعدها ومنتخبيها.

وبينما لم يصدر أي إعلان رسمي بشأن التحاق أسماء جديدة من خارج حزب الاستقلال، فإن الحضور اللافت لبعض الوجوه السياسية في لقاء الداخلة يبقى مؤشراً يستحق المتابعة، في انتظار ما ستكشف عنه الأسابيع المقبلة بشأن ما إذا كانت الجهة مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة تشكيل خريطتها الحزبية، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون جزءاً من حركية سياسية عادية تسبق الاستحقاقات المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة