سجّل قطاع الفوسفات المغربي تراجعاً في الإيرادات خلال الربع الثاني من العام، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، وما رافقها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة بعض المواد الأساسية المستخدمة في تصنيع الأسمدة.
وأعلنت مجموعة «OCP»، إحدى أكبر منتجي الأسمدة الفوسفاتية عالمياً والمملوكة للدولة، تحقيق إيرادات بلغت نحو 28.2 مليار درهم، أي ما يقارب 3 مليارات دولار، خلال الربع الثاني، مسجلة انخفاضاً بنحو 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها.
وأرجعت المجموعة هذا الأداء إلى ظرفية دولية اتسمت بتوترات جيوسياسية واضطرابات لوجستية أثرت على حركة وتدفقات المواد الأولية عبر الأسواق العالمية.
وتأتي هذه النتائج امتداداً للمنحى المسجل خلال الربع الأول من السنة، في وقت كان فيه القطاع قد أنهى العام الماضي على وقع نمو قوي، بعدما ارتفعت إيرادات المجموعة سنوياً بنحو 17.5 في المائة.
وتبرز هذه التطورات مدى تأثر صناعة الأسمدة الفوسفاتية المغربية بالمتغيرات الجيوسياسية واللوجستية العالمية، خصوصاً أن جزءاً من المواد الأولية والمدخلات الضرورية للإنتاج يعتمد على تدفقات تمر عبر مناطق وممرات بحرية استراتيجية، من بينها مضيق هرمز.
ورغم تراجع الإيرادات، يظل أداء «OCP» مرتبطاً بدرجة كبيرة بتطورات أسعار الأسمدة والمواد الأولية، فضلاً عن ظروف الطلب العالمي واستقرار سلاسل الإمداد خلال الأشهر المقبلة.













