المغرب يراهن على الأطلسي جسرا للتنمية والتعاون مع دول القارة الأمريكية

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب يراهن على الأطلسي جسرا للتنمية والتعاون مع دول القارة الأمريكية

يواصل المغرب توسيع آفاق شراكاته عبر المحيط الأطلسي، واضعا خبرته في مجالات التنمية المستدامة والمياه والطاقة والتكوين في صلب رؤية جديدة لتعزيز التعاون مع دول القارة الأمريكية.

وجاء هذا التوجه خلال مشاركة سفير المملكة لدى واشنطن، يوسف العمراني، يوم الأربعاء 9 شتنبر الجاري، في الحوار الاستراتيجي مع المراقبين الدائمين لدى منظمة الدول الأمريكية، المنعقد بمقر المنظمة بالعاصمة الأمريكية.

وأكد العمراني، خلال اجتماع خاص لمجلس منظمة الدول الأمريكية للتنمية المتكاملة، أن التعاون بين دول الجنوب ينبغي أن ينتقل من تبادل الخطابات إلى مشاريع عملية تستجيب للأولويات التنموية للدول الأعضاء.

وشدد السفير المغربي على أن المملكة تنظر إلى المحيط الأطلسي باعتباره فضاء للتقارب والتعاون، وليس حاجزا جغرافيا يفصل بين ضفتيه، مؤكدا أن نجاح أي تعاون تنموي يمر أولا عبر الإنصات إلى احتياجات الشركاء وأولوياتهم.

وفي هذا السياق، أبرز العمراني التجربة المغربية في مجالات الزراعة المستدامة، وتدبير الموارد المائية وتحليتها، والطاقات المتجددة، إلى جانب ما يتوفر عليه المغرب من مؤسسات ومراكز للبحث والتكوين يمكنها المساهمة في نقل المعرفة وتبادل الخبرات.

كما أكد أهمية الاستثمار في العنصر البشري، معتبرا أن التنمية لا تقوم فقط على التمويلات، بل تحتاج أيضا إلى المهارات والمعرفة والتكنولوجيا والتكوين.

وأعلن، في هذا الإطار، استعداد المغرب، عبر الوكالة المغربية للتعاون الدولي، لتوسيع فرص المنح الدراسية والتكوين التقني وتبادل الخبرات لفائدة الشباب والمهنيين من مختلف دول منظمة الدول الأمريكية.

واقترح المغرب كذلك إطلاق مشاريع تجريبية في المناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بالإجهاد المائي وتدهور التربة أو محدودية الولوج إلى الطاقة، مع إمكانية تعميم التجارب الناجحة، إلى جانب إعداد خارطة طريق مشتركة تحدد الأولويات والمشاريع وآليات التتبع والتقييم.

وأكد العمراني أن حضور المغرب بصفة مراقب دائم لدى منظمة الدول الأمريكية لا يقتصر على الجانب البروتوكولي، بل يشكل فرصة للاضطلاع بدور شريك فعلي يقوم على تبادل التجارب والعمل الميداني والتعلم المشترك.

وبهذه الرؤية، يسعى المغرب إلى جعل الفضاء الأطلسي جسرا للتعاون في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والتكوين والمياه والطاقة والابتكار، بما يعزز الشراكات بين دول الجنوب ويدعم بناء تنمية أكثر استدامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة