نارسا تتجه إلى تعميم المراقبة بالكاميرات ورادارات ذكية لرصد مخالفات السير بالمغرب

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
نارسا تتجه إلى تعميم المراقبة بالكاميرات ورادارات ذكية لرصد مخالفات السير بالمغرب

تستعد الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا» لإحداث تحول في منظومة مراقبة حركة السير بالمغرب، من خلال توسيع الاعتماد على الوسائل التكنولوجية والرقمية لرصد المخالفات الطرقية، في خطوة تروم تشديد المراقبة والحد من السلوكيات المسببة لحوادث السير، وذلك ضمن برنامج عملها المرتقب لسنة 2027.

ويأتي هذا التوجه في سياق تصاعد مؤشرات حوادث السير بالمملكة، بعدما كشفت الحصيلة المسجلة خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 عن وفاة 2735 شخصا، بزيادة بلغت 13,30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما ارتفعت الوفيات بنسبة 47,49 في المائة مقارنة بسنة 2015، وهي أرقام تعيد ملف السلامة الطرقية إلى صدارة الأولويات المرتبطة بحماية الأرواح ومواجهة نزيف الطرق.

وفي هذا الإطار، تعتزم الوكالة دراسة إمكانية توظيف كاميرات المراقبة المثبتة بالطرق لرصد مخالفات السير وتوثيقها إلكترونيا، مع إمكانية تحرير المحاضر بشأنها، وذلك بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني، على أن يتم الشروع في تفعيل هذه الآلية بعد استكمال الشروط القانونية والتقنية والتنظيمية اللازمة.

كما يتضمن البرنامج إدخال رادارات محمولة متطورة، قادرة على تسجيل المخالفات بصورة آلية ودون تدخل مباشر من عناصر المراقبة، في إطار تعاون مع القيادة العليا للدرك الملكي، بما من شأنه توسيع نطاق المراقبة وتعزيز فعالية ضبط التجاوزات المرورية.

وبموازاة ذلك، ستواصل «نارسا» تشغيل منظومة الرادارات الثابتة والمتحركة والمقطورة، مع العمل على تحديث الأنظمة الرقمية الخاصة بمعالجة المخالفات وتبادل المعطيات بين المؤسسات المعنية، بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية، ولاسيما في ما يتعلق بالتحقق من بيانات كراء السيارات لفائدة الأشخاص غير المقيمين بالمغرب.

وتعكس هذه التدابير توجها نحو الانتقال إلى مراقبة طرقية أكثر اعتمادا على التكنولوجيا والأنظمة الذكية، بما يجعل رصد المخالفات أكثر اتساعا وانتظاما، ويطرح في المقابل أهمية ضمان احترام الضوابط القانونية وحماية حقوق مستعملي الطريق، حتى تتحول الرقمنة إلى أداة فعالة للوقاية من حوادث السير وصون الأرواح، وليس مجرد وسيلة إضافية لتحرير المخالفات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة