في تطور برلماني لافت كشف عن ثغرات في التنسيق داخل مكونات الأغلبية الحكومية، نجحت فرق المعارضة والمركزيات النقابية بمجلس المستشارين في تمرير سبعة مقترحات قوانين ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية مهمة خلال اجتماع للجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، مستفيدة من الغياب شبه الكامل لممثلي أحزاب الائتلاف الحكومي.
وشكل هذا التطور مفاجأة سياسية داخل الأغلبية، خاصة أن الحكومة كانت قد أبدت تحفظات واضحة بشأن عدد من هذه المقترحات. ووفق معطيات متداولة، فقد أثار هذا الوضع استياء داخل دوائر القرار الحكومي بسبب ما اعتُبر خللاً تنظيمياً أتاح للمعارضة تحقيق اختراق تشريعي غير مسبوق.
وجاءت المصادقة على هذه النصوص خلال اجتماع ترأسه رئيس اللجنة المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، أحد مكونات الأغلبية الحكومية، بينما اقتصر الحضور على ستة أعضاء يمثلون فرق المعارضة والمركزيات النقابية، من بينها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى جانب الفريق الحركي.
وأتاح غياب مستشاري الأغلبية حسم ملفات تشريعية ظلت مجمدة داخل اللجنة لسنوات طويلة دون أن تجد طريقها إلى المناقشة أو التصويت، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مستوى الانضباط البرلماني وفعالية التنسيق بين مكونات التحالف الحكومي داخل المؤسسة التشريعية.
وتحمل المقترحات المصادق عليها رهانات اقتصادية واجتماعية بارزة، يتقدمها مقترح قانون يدعو إلى تأميم الأصول المادية والمعنوية لشركة سامير لفائدة الدولة، إلى جانب مقترح آخر يهدف إلى تسقيف أسعار المحروقات، وهما ملفان شكّلا خلال السنوات الأخيرة محوراً رئيسياً للنقاش العمومي والسجال السياسي بالمغرب.
ويُنتظر أن يفتح هذا المستجد نقاشاً سياسياً واسعاً حول تدبير الأغلبية لعملها البرلماني، ومدى قدرتها على ضمان حضور منسجم وفعال داخل اللجان الدائمة، خاصة في القضايا ذات الحساسية الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة.













