المغرب وروسيا يعززان التعاون البرلماني بالرباط: نحو شراكة مؤسساتية أكثر نجاعة

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المغرب وروسيا يعززان التعاون البرلماني بالرباط: نحو شراكة مؤسساتية أكثر نجاعة

في خطوة تعكس دينامية دبلوماسية متجددة ورغبة مشتركة في توطيد العلاقات الثنائية، احتضن مقر مجلس المستشارين بالرباط، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، لقاءً رفيع المستوى جمع النائب الأول لرئيس المجلس، عبد القادر سلامة، برئيس مجموعة الصداقة الروسية-المغربية بمجلس الاتحاد الروسي، أليكسندر دفوينخ، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة على رأس وفد برلماني هام.

ويأتي هذا اللقاء في سياق دولي يتسم بتحديات متسارعة، تفرض على الدول تنويع شراكاتها وتعزيز قنوات الحوار والتعاون، حيث شكل مناسبة لتجديد التأكيد على متانة العلاقات التي تجمع بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية، القائمة على الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك، مع طموح واضح للارتقاء بالتعاون البرلماني إلى مستويات أكثر فعالية.

وخلال المباحثات، أبرز عبد القادر سلامة الأهمية الاستراتيجية التي توليها المملكة لعلاقاتها مع روسيا، مشيراً إلى الدينامية المتصاعدة التي تعرفها هذه الشراكة متعددة الأبعاد، خاصة في أعقاب الزيارات الملكية التي ساهمت في ترسيخ التشاور السياسي المنتظم وتوسيع مجالات التعاون الثنائي.

كما شدد المسؤول المغربي على ضرورة تطوير العلاقات البرلمانية من إطارها التقليدي إلى شراكة مؤسساتية متقدمة، عبر تفعيل دور مجموعات الصداقة وتعزيز التنسيق بين اللجان البرلمانية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتحسين جودة العمل التشريعي والحكامة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، عكس اللقاء وعياً مشتركاً بضرورة استثمار الإمكانات المتاحة لتعزيز المبادلات الثنائية، حيث تم التنويه بالتطور الملحوظ في التعاون بين البلدين، خاصة في قطاعات حيوية كالفلاحة والصيد البحري والطاقة والنقل واللوجستيك والصناعات الغذائية. كما تم التذكير بنتائج الدورة الثامنة للجنة المشتركة المغربية-الروسية المنعقدة بموسكو سنة 2025، والتي توجت بتوقيع اتفاقيات هامة في مجالات متعددة.

من جهته، أكد أليكسندر دفوينخ أن روسيا تنظر إلى المغرب كشريك استراتيجي محوري على مستوى القارة الإفريقية، مشيداً بمناخ الاستقرار والانفتاح الذي تنعم به المملكة، ومبرزاً أن هذه الزيارة تهدف إلى إعطاء دفعة قوية للتعاون الثنائي، خصوصاً في مجالات التحول الرقمي والطاقة والصناعات الدوائية، إلى جانب السياحة والنقل الجوي.

ودعا المسؤول الروسي إلى تكثيف تبادل الزيارات البرلمانية وتعزيز الحوار المؤسساتي بما يواكب التحولات الدولية المتسارعة، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وضم الوفد البرلماني الروسي عدداً من الشخصيات البارزة، من بينها إيغور زوباريف وأرتيوم شيكين، إلى جانب أطر مرافقة، فيما حضر اللقاء من الجانب المغربي عدد من المسؤولين البرلمانيين والإداريين، في تأكيد على الطابع المؤسسي المتكامل لهذا الحدث.

ويؤشر هذا اللقاء على توجه متزايد نحو ترسيخ دبلوماسية برلمانية فعالة، قادرة على مواكبة التحولات الدولية واستثمار فرص التعاون، بما يعزز مكانة المغرب كشريك موثوق وفاعل إقليمي، ويفتح آفاق مرحلة جديدة من الشراكة المثمرة مع روسيا الاتحادية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة