انتقادات برلمانية لطبيعة الخطاب الحكومي وتوقيته

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
انتقادات برلمانية لطبيعة الخطاب الحكومي وتوقيته

في أجواء سياسية اتسمت بنقاش حاد داخل قبة البرلمان، عاد الجدل ليطفو من جديد حول طبيعة الخطاب الحكومي، بعدما وجهت فرق من المعارضة انتقادات واضحة لأسلوب تواصل الحكومة مع مكونات المؤسسة التشريعية، معتبرة أنه لا ينسجم مع روح الحوار الديمقراطي.

وخلال جلسة عمومية بمجلس النواب خُصصت لمناقشة حصيلة عمل الحكومة، أثار الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مسألة اللغة المعتمدة في الردود الحكومية، مسجلاً ما اعتبره ميلاً نحو مفردات حادة لا تخدم جودة النقاش السياسي ولا تعزز الثقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وفي هذا الإطار، تساءل رئيس الفريق عبد الرحيم شهيد عن طبيعة الخطاب الموجه للبرلمان، مؤكداً أن هذه المؤسسة تمثل فضاءً للنقاش المسؤول بين ممثلي الأمة، وليس ساحة لتبادل خطابات ذات طابع تصادمي أو موجهة لجهات خارج السياق المؤسساتي، داعياً إلى اعتماد لغة أكثر اتزاناً وانسجاماً مع متطلبات الممارسة الديمقراطية.

وسجل المتحدث أن الخطاب الحكومي، كما يُقدَّم، يعكس في نظره محدودية في تقبل الرأي المخالف، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى مساهمة هذا النهج في ترسيخ التعددية السياسية وتطوير البناء الديمقراطي.

كما لم يفت الفريق الاشتراكي إثارة مسألة توقيت تقديم الحصيلة الحكومية قبل أشهر من نهاية الولاية التشريعية، معتبراً أن تقييم الأداء يقتضي عرضاً متكاملاً يجمع بين ما تحقق من إنجازات وما لم يتحقق من التزامات، إلى جانب استحضار السياق الوطني بكل تحدياته، بما في ذلك تداعيات الزلزال والفيضانات.

من جهتها، عبرت فرق نيابية من المعارضة، من بينها الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، عن ملاحظات مماثلة بخصوص مضمون الحصيلة، معتبرة أنها ركزت على المنجزات دون الوقوف الكافي عند النقائص أو مدى انعكاس السياسات العمومية على الحياة اليومية للمواطنين.

وأثارت هذه الفرق تساؤلات مرتبطة بملفات التشغيل والقدرة الشرائية وجودة الخدمات الاجتماعية، فضلاً عن تقييم تفاعل الحكومة مع المبادرات الرقابية للبرلمان. كما سجلت وجود خلط بين حصيلة الحكومة الحالية ومكتسبات وطنية راكمتها البلاد عبر سنوات، مؤكدة أن النقاش يظل مفتوحاً بشأن مدى وفاء الحكومة بالتزاماتها المعلنة خلال الولاية التشريعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة