رسوم الماستر والدكتوراه تفتح جبهة جديدة بين الحقوقيين ووزارة التعليم العالي

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
رسوم الماستر والدكتوراه تفتح جبهة جديدة بين الحقوقيين ووزارة التعليم العالي

أعادت الرسوم المفروضة على التسجيل في بعض مسالك الدراسات العليا بالمغرب ملف تكافؤ الفرص والحق في التعليم العالي إلى واجهة النقاش، بعدما دخلت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على خط الجدل، مطالبة بوقف العمل بهذا النظام وفتح نقاش وطني حوله.

ووجهت العصبة رسالة مفتوحة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، اعتبرت فيها أن فرض رسوم تصل إلى 15 ألف درهم بالنسبة للماستر و20 ألف درهم بالنسبة للدكتوراه يطرح إشكالات ذات أبعاد دستورية وقانونية وحقوقية، خصوصاً بالنسبة للطلبة المنحدرين من أسر محدودة الدخل.

وترى الهيئة الحقوقية أن ربط مواصلة الدراسات العليا بالقدرة على الأداء قد يحول الوضعية الاجتماعية للطالب إلى عائق أمام استكمال مساره الأكاديمي، معتبرة أن مبدأ المساواة لا يتحقق بالضرورة عبر فرض مبلغ موحد على جميع الطلبة، دون مراعاة اختلاف أوضاعهم الاقتصادية.

كما أثارت العصبة إشكالات مرتبطة بإعادة تسجيل الطلبة وتغير وضعياتهم المهنية، إلى جانب تساؤلات حول الأساس القانوني للرسوم وكيفية تدبير الموارد المالية المتحصلة منها، ومدى انعكاسها فعلياً على جودة التكوين والبحث العلمي والخدمات الجامعية.

واستحضرت الهيئة الحقوقية مقتضيات الدستور والمواثيق الدولية المتعلقة بالحق في التعليم، فضلاً عن اجتهاد قضائي لمحكمة النقض يعود إلى سنة 2019، لتأكيد موقفها الداعي إلى عدم تحول الرسوم إلى عائق أمام الولوج إلى التكوين.

وتطالب العصبة بوقف العمل بالنظام الحالي وفتح نقاش وطني تشاركي بشأن تمويل التعليم العالي، مع اعتماد معايير تراعي العدالة الاجتماعية والقدرة على الأداء، وإقرار إعفاءات لفائدة الطلبة المنحدرين من الفئات محدودة الدخل.

ويعيد هذا الجدل طرح سؤال أوسع حول مستقبل الجامعة المغربية: كيف يمكن تمويل التعليم العالي وتحسين جودته دون أن تتحول الكلفة المالية إلى حاجز أمام مواصلة الدراسة؟ وهو سؤال ينتظر أجوبة واضحة من الوزارة بشأن فلسفة الرسوم وأوجه صرفها ومدى تأثيرها على تكافؤ الفرص.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة