شبهات استغلال أموال الشركات تدفع الضرائب إلى توسيع عمليات الافتحاص

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
شبهات استغلال أموال الشركات تدفع الضرائب إلى توسيع عمليات الافتحاص

وسعت المديرية العامة للضرائب نطاق عمليات المراقبة الجبائية بعد رصد مؤشرات اعتُبرت مثيرة للريبة بشأن سحوبات مالية متكررة من الحسابات البنكية وصناديق عدد من الشركات، في خطوة تستهدف تعزيز الامتثال الضريبي والتصدي لأي استعمال غير قانوني لأموال المقاولات.

وأفادت مصادر مطلعة بأن مصالح المراقبة الجهوية والإقليمية شرعت في توجيه استفسارات إلى مسيرين وشركاء بشركات تنشط على محور الرباط – الجديدة، بعدما أظهرت عمليات الافتحاص وجود سحوبات نقدية بمبالغ مهمة لم تكن مدعومة بوثائق محاسبية أو مبررات مرتبطة بالنشاط المهني، ما أثار شكوكاً حول احتمال توظيف أموال الشركات لتغطية نفقات أو أغراض شخصية.

وطالب مفتشو الضرائب المعنيين بتقديم الفواتير والوثائق التي تثبت أوجه صرف الأموال المسحوبة، مع مطابقة مختلف العمليات مع التصريحات الجبائية والقيود المحاسبية المعتمدة. كما شملت المراجعات عمليات مسجلة ضمن ما يعرف محاسبياً بـ”سند الصندوق” (Bon de caisse)، دون أن يشكل ذلك، في حد ذاته، دليلاً على أن الأموال استُعملت فعلاً لتغطية مصاريف أو التزامات تخص الشركة.

وكشفت عمليات التدقيق كذلك عن تسجيل مبالغ نقدية بأسماء بعض المسيرين والشركات، جرى تحويلها مؤقتاً إلى صندوق الشركة قبل تسويتها لاحقاً دون وثائق إثبات كافية، أو دون إعادة تقييدها في حسابات محاسبية أخرى، من بينها الحسابات الجارية للشركاء، وهو ما دفع مصالح الضرائب إلى تعميق عمليات الافتحاص.

وامتدت المراقبة إلى الحسابات الجارية الخاصة بالشركاء، حيث رصدت مصالح الضرائب اختلالات مرتبطة باسترجاع مبالغ سبق أن قدمها شركاء لشركاتهم على شكل قروض، إلى جانب حالات أخرى يشتبه في استغلالها كآلية لسحب أموال الشركات لفائدة أشخاص بشكل يخالف المقتضيات القانونية والتنظيمية.

وأكدت المصالح الضريبية أن التشريع الجاري به العمل يتيح للشركاء الاستفادة من مستحقاتهم بطرق قانونية، سواء عبر تقاضي أجور مقابل المهام التي يزاولونها داخل الشركة أو من خلال توزيع الأرباح بعد اختتام السنة المالية وبقرار من الجموع العامة، مع إخضاع هذه المبالغ للضرائب المستحقة وفق القوانين المعمول بها.

وحذرت المديرية العامة للضرائب من أن عدم الإدلاء بمبررات ووثائق مقنعة بشأن هذه السحوبات قد يترتب عنه إجراء تصحيحات جبائية وإعادة تكييف بعض المعاملات المالية، فضلاً عن إحالة الملفات التي تتضمن مؤشرات على مخالفات جسيمة إلى الجهات المختصة، خصوصاً عندما يثبت استعمال أموال الشركات خارج الأغراض المهنية التي أنشئت من أجلها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة