حسم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الجدل القائم حول شروط دعم لوائح الشباب في الانتخابات، بعد موافقته على تعديل مشترك تقدمت به فرق الأغلبية والفريق الاشتراكي، ينص على ربط الاستفادة من الدعم العمومي بالحصول على نسبة 5% من الأصوات المعبر عنها، أسوة باللوائح الحزبية. ورغم مطالبة المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بتخفيض العتبة إلى 3%، اختار وزير الداخلية الإبقاء على النسبة الأعلى باعتبارها “الأكثر ملاءمة”.
وخلال أشغال لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، أكد لفتيت أن اعتماد عتبة 5% يمثل خياراً منطقياً ينسجم مع مقتضيات تنظيم العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن مرسوماً تنظيمياً سيصدر في القريب لتحديد تفاصيل تنزيل هذا القرار.
كما وافق الوزير على تعديل آخر تقدّم به الفريق الاشتراكي، يقضي بإلزام وكلاء اللوائح والمترشحين غير المنتمين حزبياً بإيداع برنامج انتخابي متكامل ضمن ملفات ترشحهم، مع منح السلطات المختصة صلاحية تقييم مدى جديته قبل قبول الترشيح. وسيُلزم المترشحون أيضاً بفتح حساب بنكي خاص بالحملة الانتخابية وإرفاق ملف الترشح بشهادة بنكية تُثبت توفرهم على رصيد يغطي مصاريف الحملة.
وشدد لفتيت على ضرورة تعزيز مصداقية مشاريع الشباب الراغبين في الاستفادة من الدعم، مؤكداً أهمية التمييز بين “المترشحين الجديين وغير الجديين” لضمان نزاهة العملية.
في المقابل، رفض وزير الداخلية مقترحاً تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية لرفع السن الأقصى للاستفادة من دعم الشباب إلى 40 سنة، مشدداً على أن سقف 35 سنة يظل المعتمد قانونياً، وأن من يتجاوز هذا السن يمكنه الترشح عبر القنوات العادية داخل الأحزاب السياسية.













