مشروع أمكالا يبرز كبديل استراتيجي لأزمة طريق الكركرات

هيئة التحرير9 يناير 2026آخر تحديث :
مشروع أمكالا يبرز كبديل استراتيجي لأزمة طريق الكركرات

دعا سائقو شاحنات النقل الدولي المغاربة إلى إيجاد حلول عاجلة لأزمة “طريق قندهار” الرابط بين معبر الكركرات والحدود الموريتانية، بالنظر إلى دوره الحيوي في ضمان انسيابية التبادل التجاري بين المغرب وعمقه الإفريقي. وأكد مهنيون في القطاع أن الوضعية المتدهورة لهذا الممر الطرقي باتت تشكل عائقاً حقيقياً أمام حركة الشحن ونقل البضائع نحو دول غرب إفريقيا.

وأوضحت الهيئات الممثلة للنقل الطرقي للبضائع أن الطريق، الممتد على مسافة تقارب ثلاثة كيلومترات، يعاني من تدهور كبير نتيجة انتشار الحفر والمستنقعات، ما يتسبب في أعطال ميكانيكية متكررة للشاحنات وارتفاع كلفة الصيانة، فضلاً عن التأخير في عمليات التسليم وتراجع تنافسية الصادرات المغربية. كما انتقد المهنيون ضعف برامج تجديد الحظيرة وتأخر صرف المنح المخصصة لذلك، معتبرين أن الدعم العمومي الحالي لا يواكب التحولات التي يعرفها قطاع اللوجستيك ولا حجم الطلب المتزايد على النقل الدولي.

وفي هذا السياق، أوضح مبارك الصافي، ممثل الهيئات المهنية، أن الطريق كانت في السابق تحت إشراف الأمم المتحدة قبل أن يتولى الجيش المغربي تأمينها، غير أنها تعاني اليوم من غياب الصيانة الدورية وغياب رؤية واضحة لتدبيرها. وأضاف أن هذا الوضع يدفع السائقين إلى سلوك مسارات بديلة أطول وأكثر كلفة، مشيراً إلى أن العديد منهم يواجه مخاطر مهنية جسيمة، من بينها انفجار العجلات والأعطال المفاجئة في منطقة تفتقر لأدنى شروط السلامة والخدمات.

كما أشار المتحدث إلى إكراهات إضافية يواجهها السائقون في الجانب الموريتاني، تتعلق بفرض تأشيرات ورسوم تأمين إضافية تصل إلى 500 درهم، فضلاً عن توقيف واعتقال بعض السائقين المغاربة إثر حوادث سير، رغم توفرهم على تأمين دولي شامل، وهو ما يزيد من تعقيد ظروف العمل ويؤثر سلباً على نشاط النقل العابر للحدود.

من جهته، اعتبر مصطفى شعون، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، أن الأزمة الحالية تستوجب مقاربة استراتيجية شاملة، مبرزاً أن مشروع الطريق الجديد عبر معبر “أمكالا” يطرح نفسه كبديل واعد لطريق الكركرات. وأوضح أن هذا الممر، الذي يبعد نحو 180 كيلومتراً فقط عن مدينة العيون، من شأنه تقليص المسافة نحو موريتانيا بشكل كبير، مستفيداً من شبكة الطرق السريعة الرابطة بين تزنيت والداخلة.

وأكد شعون أن تفعيل مشروع أمكالا سيساهم في تعزيز أمن السائقين وتفادي مناطق التوتر الحدودي والمخاطر المرتبطة بنشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، إضافة إلى تحسين شروط العبور وتقليص الكلفة اللوجستية. غير أن إنجاح هذا الخيار، يضيف المتحدث، يظل رهيناً بإبرام اتفاقيات ثنائية واضحة بين المغرب وموريتانيا، في إطار تعاون إقليمي يعزز الربط التجاري والاقتصادي بين شمال وغرب إفريقيا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة