الاستقلال يراهن على شركات جهوية للحد من المضاربة واستقرار الأسعار

هيئة التحرير7 يونيو 2026آخر تحديث :
الاستقلال يراهن على شركات جهوية للحد من المضاربة واستقرار الأسعار

في ظل استمرار موجة الغلاء التي ترخي بظلالها على القدرة الشرائية للأسر المغربية، وتفاقم النقاش العمومي حول نجاعة السياسات المتبعة للحد من ارتفاع الأسعار، يعود ملف تنظيم الأسواق الوطنية إلى واجهة الاهتمام السياسي والاقتصادي، باعتباره أحد أبرز التحديات المطروحة على طاولة الفاعلين.

وفي هذا السياق، يفتح حزب الاستقلال ورشاً جديداً للنقاش حول سبل مواجهة الاختلالات التي تعرفها سلاسل التموين والتوزيع، من خلال مقترحات تهدف إلى تقليص تأثير المضاربة والحد من تعدد الوسطاء داخل السوق، بما يضمن قدراً أكبر من الاستقرار في الأسعار.

وتنظم رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، يوم الخميس 11 يونيو الجاري، لقاءً وطنياً تحت عنوان: “حماية الأسر المغربية من الغلاء التصاعدي للمواد الأساسية: آليات مؤسساتية وإجراءات مواطِنة”، وذلك بمشاركة خبراء اقتصاديين وفاعلين سياسيين ومهنيين، بهدف تعميق النقاش حول مكامن الخلل في منظومة التوزيع، واستكشاف بدائل عملية أكثر نجاعة وواقعية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق جدل متواصل حول أسباب استمرار ارتفاع الأسعار رغم الإجراءات الحكومية المتخذة خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر فتح باب الاستيراد أو دعم آليات المنافسة، في وقت لا تزال فيه شريحة واسعة من المواطنين لا تلمس أثراً واضحاً لهذه التدابير على مستوى الأسعار النهائية للمواد الاستهلاكية.

كما يتقاطع هذا النقاش مع الجدل المرتبط بدور الوسطاء وشبكات المضاربة في رفع كلفة المواد الأساسية، وهي الإشكالية التي سبق أن أثارها الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال لقاء حزبي بمدينة سيدي قاسم، حين أشار إلى أن بعض الممارسات غير المنظمة في مسار التوزيع تؤثر بشكل مباشر على توازن السوق وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

ويراهن حزب الاستقلال، من خلال هذا اللقاء الاقتصادي، على تقديم تصور بديل يقوم على إحداث شركات جهوية لتوزيع المواد الأساسية، باعتبارها آلية مؤسساتية من شأنها تقليص حلقات الوساطة، وتعزيز شفافية سلاسل التوزيع، والمساهمة في تحقيق استقرار أكبر للأسعار داخل السوق الوطنية.

ومن المرتقب أن يفضي هذا اللقاء إلى مجموعة من التوصيات العملية، التي يأمل المنظمون أن تتحول إلى مقترحات قابلة للتنزيل، بما يساهم في حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية، وإعادة التوازن إلى منظومة توزيع المواد الأساسية، في أفق تعزيز العدالة الاقتصادية وترسيخ استقرار السوق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة