النائبة البرلمانية ” فاطمة ولد عمر” تضع ملف تشغيل أبناء الداخلة على طاولة وزير التشغيل

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
النائبة البرلمانية ” فاطمة ولد عمر” تضع ملف تشغيل أبناء الداخلة على طاولة وزير التشغيل

في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستثمار بجهة الداخلة وادي الذهب، وتتوالى المشاريع الاقتصادية الكبرى التي يُعوّل عليها في إحداث تحول تنموي بالمنطقة، عادت إشكالية تشغيل أبناء الجهة إلى واجهة النقاش المؤسساتي، بعدما وضعت النائبة البرلمانية فاطمة ولد عمر هذا الملف أمام وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، مطالبة بالكشف عن مدى استفادة الساكنة المحلية من فرص العمل التي تتيحها الأوراش الاستثمارية الكبرى.

وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بتاريخ 4 نونبر 2026، سؤالاً كتابياً إلى رئيس مجلس النواب، تلتمس من خلاله إحالته على وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، بشأن استراتيجية الوزارة لإنعاش التشغيل بجهة الداخلة وادي الذهب، ومدى ضمان استفادة أبناء المنطقة من مناصب الشغل التي تخلقها المشاريع الاستثمارية المهيكلة.

وسلطت ولد عمر الضوء على المفارقة القائمة بين الدينامية الاستثمارية التي تعرفها الجهة، وما يرافقها من إطلاق مشاريع اقتصادية كبرى، وبين استمرار معاناة فئات واسعة من الشباب وحاملي الشهادات مع البطالة، معتبرة أن هذا الوضع يستدعي مراجعة نجاعة سياسات التشغيل وتعزيز آليات إدماج الكفاءات المحلية في سوق الشغل.

واستحضرت البرلمانية، في سؤالها، افتتاح المركب التجاري “مرجان” بالداخلة، الذي أُعلن عن مساهمته في إحداث حوالي 500 منصب شغل، إلى جانب عدد من الأوراش الاستراتيجية، وفي مقدمتها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي والمنطقة الاقتصادية المحيطة به، ومشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، ومحطة تحلية مياه البحر الموجهة لسقي الأراضي الفلاحية، فضلاً عن الوحدات الصناعية لتثمين وتصبير المنتجات البحرية ومشاريع الفلاحة التصديرية.

ورغم ما تحمله هذه المشاريع من إمكانات واعدة لإحداث فرص شغل مهمة، سجلت النائبة البرلمانية، بحسب مضمون سؤالها، ضعفاً في إدماج شباب وأبناء المنطقة داخل عدد من هذه المنشآت الاستثمارية، في ظل غياب معطيات دقيقة وشفافة تسمح بتقييم حجم استفادتهم الفعلية من فرص العمل المتاحة.

وطالبت ولد عمر وزير التشغيل بالكشف عن الأرقام والإحصائيات الرسمية المتعلقة بنسبة تشغيل أبناء جهة الداخلة وادي الذهب داخل مركب “مرجان” وباقي المشاريع الكبرى، كما تساءلت عن التدابير الرقابية والتحفيزية التي تعتمدها الوزارة لضمان منح الأولوية للكفاءات المحلية في عمليات التوظيف.

ولم يقتصر السؤال البرلماني على تشخيص واقع التشغيل، بل امتد إلى مساءلة الوزارة بشأن خططها لتطوير التكوين المهني بالجهة، بتنسيق مع مختلف الشركاء، بما يضمن ملاءمة التخصصات والتكوينات مع الحاجيات التقنية والمهنية للمشاريع الاستثمارية، ويحد من الاحتجاج بغياب الكفاءات المحلية لتبرير استقدام اليد العاملة من خارج المنطقة.

ويعيد هذا التحرك البرلماني طرح سؤال جوهري حول الأثر الاجتماعي للاستثمارات الكبرى بالداخلة: هل ستتحول هذه الأوراش إلى رافعة حقيقية لتشغيل أبناء المنطقة وإدماج شبابها في الدورة الاقتصادية، أم ستظل فرص الشغل التي تنتجها بعيدة عن تطلعات الساكنة المحلية؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة