في مشهد يحمل الكثير من الدلالات الإنسانية والاجتماعية، لم تمر لحظات انتهاء والي جهة الداخلة وادي الذهب علي خليل من أداء صلاة عيد الأضحى كباقي المناسبات الرسمية العابرة، بل تحولت إلى مساحة تواصل مباشر بين المسؤول والمواطن.
فبعد انتهاء شعائر الصلاة، وبينما كان الوالي يتلقى التهاني والتبريكات من المنتخبين والفاعلين والمواطنين، تقدم أحد المواطنين نحوه وسلمه رسالة يُعتقد أنها تتعلق بمطلب اجتماعي أو طلب تسوية وضعية أو ربما استغاثة مرتبطة بظروف معيشية صعبة. وفي مشهد لافت، استقبل الوالي الرسالة بصدر رحب واهتمام واضح، دون تردد أو تجاهل، في صورة تعكس قربه من انشغالات الساكنة واستعداده الدائم للإنصات لهموم المواطنين.
هذا السلوك، وإن بدا بسيطا في ظاهره، إلا أنه يحمل رسائل عميقة حول مفهوم السلطة الجديدة القريبة من المواطن، تلك التي تجعل من المسؤول العمومي فاعلا ميدانيا لا يختبئ خلف البروتوكولات والحواجز، بل يفتح أبوابه أمام الناس في مختلف المناسبات والظروف.
ويجمع العديد من المتابعين للشأن المحلي بالداخلة على أن الوالي علي خليل يحرص منذ تعيينه على تكريس مقاربة ميدانية قائمة على التفاعل المباشر مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية، خاصة الملفات المرتبطة بالفئات الهشة والشباب والباحثين عن حلول لمشاكلهم اليومية.
فالرسالة التي تسلمها الوالي وسط أجواء العيد لم تكن مجرد ورقة تُسلَّم لمسؤول، بل كانت تعبيرا عن ثقة مواطن في أن صوته قد يجد آذانا صاغية، وأن الإدارة الترابية يمكن أن تكون جسرا للحلول لا جدارا للصد.
وفي زمن تتعاظم فيه انتظارات المواطنين، تظل مثل هذه الصور الإنسانية كفيلة بإعادة بناء جسور الثقة بين الإدارة والمجتمع، وترسيخ قناعة مفادها أن المسؤول الحقيقي هو من يظل قريبا من الناس، يسمع لهم، ويتفاعل مع قضاياهم، ويبحث بجدية عن مخارج واقعية لمشاكلهم.
ويأمل الشارع المحلي أن تستمر هذه الدينامية التواصلية والميدانية، لما لها من أثر مباشر في تخفيف معاناة عدد من الأسر وفتح آفاق جديدة لمعالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية العالقة، خاصة في جهة تعرف تحولات تنموية كبرى وتحتاج في المقابل إلى مواكبة اجتماعية وإنسانية مستمرة.













